أمر رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون بإعادة النظر في الإجراءات الأمنية المتبعة حالياً في مطارات بلاده مشيراً إلى أن استشاريين سوف يطلعونه على اقتراحاتهم حول هذا الموضوع خلال الأيام المقبلة في وقت يبحث فيه المسؤولون الأميركيون الإجراءات الأمنية بشأن المطارات فيما قال مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأميركية إن محاولة تفجير قد تعقّد بشكل كبير جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى إقفال معتقل غوانتنامو في كوبا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن براون أمس قوله إن المسح الشامل للجسم سيكون من بين التقنيات الجديدة التي ستؤخذ بعين الاعتبار.وقال براون إن الانتحاري المزعوم عمر فاروق عبد المطلب الذي كان ينوي تفجير الطائرة الأميركية خلال توجهها من امستردام إلى ديترويت في أميركا كان قد درس في لندن وله ارتباطات بتنظيم القاعدة في اليمن منذ مغادرته بريطانيا. وأضاف أن تنظيم القاعدة والأطراف المرتبطة به يعرفون كيفية إخفاء المتفجرات.

وتابع «علينا مواصلة استكشاف معظم الأجهزة المتطورة القادرة على اكتشاف المتفجرات والبنادق والسكاكين وغيرها في أي مكان من الجسم»، مضيفاً «سوف نقوم بدراسة مجموعة من التقنيات الجديدة من أجل تعزيز أنظمة أمن المطارات وستتخطى التدابير التقليدية والاستعانة بالكلاب البوليسية وأجهزة الاشعة السينية».

وقال إن على بلاده «أن تظل يقظة» تحسباً لهجمات يقوم بها شبان متطرفون في الخارج وفي بريطانيا نفسها، لافتاً إلى أن غالبية الشبان المسلمين في بريطانيا يرفضون التطرف.

وقال براون إن بلاده تأمل ألا يكون اليمن «حاضنا وملاذاً آمناً ومحتملاً للإرهاب»، مشيراً إلى أن القاعدة التي دفعت إلى الخروج من أفغانستان وهي مشتتة الآن في جبال باكستان تبحث مع حلفائها عن مكان لها في أماكن ليس للسلطة نفوذ فيها مثل اليمن من أجل استئناف نشاطاتها.

في الأثناء نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤول سابق في وزارة الدفاع ماتيو واكسمان، أن «التهديدات الحالية المنبعثة من اليمن تزيد بشكل دراماتيكي الكلفة السياسية لإقفال غوانتنامو».

واعتبر واكسمان أن «على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، من أجل إقفاله في أي وقت قريب، إما إرجاع عدد كبير من المعتقلين إلى اليمن وإما جلب كثير منهم إلى الولايات المتحدة لإكمال اعتقالهم من دون محاكمة».

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما تلقى نتائج أولية لمراجعتين حول الإخفاق الذي حصل وسمح بحصول محاولة التفجير تلك، داعياً مستشاريه والمسؤولين الكبار في الأجهزة الأمنية للاجتماع معهم الأسبوع المقبل في واشنطن للتباحث في الهجوم الفاشل الذي استهدف الطائرة الأميركية.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن وزيرة الأمن الداخلي الأميركي جانيت نابوليتانو أنها سترسل مسؤولين كباراً لإجراء مباحثات مع مديري المطارات في إفريقيا واسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية لمراجعة الأوضاع الأمنية ووسائل التكنولوجيا المستخدمة في فحص الركاب على متن الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

وقالت نابوليتانو «إننا لا ندرس فحسب إجراءاتنا ولكن أيضاً ما وراء حدودنا لضمان اتخاذ إجراءات فعالة لسلامة الطيران» في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.ولفتت الصحيفة إلى أن أعضاء قياديين في الكونغرس يضغطون على أوباما كي يترك مخططاته الرامية لإقفال المعتقل، أو وقف أي نقل للمعتقلين إلى اليمن.