تمكن 86 متضامناً فقط من أصل نحو 1500 من الدخول إلى قطاع غزة قبيل منتصف الليلة قبل الماضية بعد سماح السلطات المصرية لهم بالعبور عبر معبر رفح الحدودي. في وقت تظاهرفلسطينيو الداخل امام معبر بيت حانون بمناسبة مرور عام على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتنديدا بالحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وأهله.
وقالت إدارة معبر رفح الفلسطينية إن «86 متضامناً اجنبيا فقط هم من تمكنوا من الدخول إلى قطاع غزة، ينحدرون من جنسيات مختلفة منها الأمريكية والبريطانية والفرنسية واليابانية». وذكرت أن «المتضامنين دخلوا القطاع عبر دفعتين الأولى ضمت 50 متضامناً والثانية 36»، لافتة إلى أن «السلطات المصرية سمحت لهم بالدخول بأغراضهم الشخصية فقط دون السماح بدخول أي شاحنات».
وجاء السماح بعبور المتضامنين بناء على اتفاق يقضي بدخول نحو 100 متضامن من أصل نحو 1500 كانوا وصلوا في أوقات سابقة إلى مصر التي منعتهم من الوصول إلى غزة حيث كانوا يعتزمون المشاركة في مسيرة دولية تتجه إلى معبر بيت حانون «إيريز» بمناسبة الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكان المتضامنون الأجانب الذين قدموا من 43 دولة وبينهم 300 فرنسي و700 أمريكي ونشطاء يهود نفذوا اعتصاماً أمام السفارة الفرنسية في القاهرة منذ ثلاثة أيام للسماح لهم بالدخول إلى غزة عبر معبر رفح قبل ان يتم الاتفاق على دخول عدد محدود منهم وسط مطالبة الباقين بالسماح لهم أيضاً بالدخول.
وقال رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في قطاع غزة حمدي شعث في تصريح سابق «إن السلطات المصرية منعت هؤلاء المتضامنين الموجودين في القاهرة من التوجه إلى العريش تمهيداً لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح البري». وبيّن شعث «أن هؤلاء المتضامنين يعدون لمسيرة الحرية لغزة منذ أكثر من ستة أشهر، حيث كان مقرراً دخولهم الاثنين الماضي، مشيرا إلى أن «السلطات المصرية تفرض قيوداً مشددة لتعطيل هذه المسيرة الضخمة».
الى ذلك شارك ممثلو الأحزاب والحركات السياسية والمؤسسات الوطنية في الداخل وممثلي هيئات ومؤسسات دولية صباح امس في تظاهرة قبالة معبر بيت حانون بمناسبة مرور عام على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتنديدا بالحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وأهله.
ونظمت التظاهرة بمبادرة من العديد من الهيئات والمؤسسات والشخصيات الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني، وبمشاركة جماهير فلسطينية من الجهة المقابلة من حاجز «إيريز» وقوى تضامن عالمية مع الشعب الفلسطيني، وبدعوة من لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل.
وصرحت النائبة حنين زعبي أن «التظاهرة والاحتشاد على حاجز بيت حانون هي بمناسبة مرور سنة على العدوان على غزة، سنة على استمرار العدوان على غزة، وأن الحرب هي ليست شكل العدوان الوحيد الذي شنته إسرائيل وغيرها على غزة، الحصار كان بداية العدوان، واستمرار الحصار هو استمرار الجريمة».
وأضافت «أن مقاومة الحصار والنضال ضده على مستوى الشعب الفلسطيني أينما كان، وعلى المستوى الدولي لن تنتهي إلا بانتهاء الحصار نفسه.
لا شعب يسكت على محاربة غذائه وأمنه ووقوده وأدويته، ولا شعب كريم يرضى بدفع أي ثمن سياسي مقابل ابتزاز شروط حياته الأساسية.المعركة الإسرائيلية هي ليس معركة على حياة وغذاء ووقود الفلسطيني في غزة، بل هي معركة على سيادته وعلى حريته، وغذاؤه ووقوده ودواؤه في غزة هي وسائل ابتزازه.
وبهذا المعنى فالمعركة هي ليست فقط في غزة، هي تأخذ أبشع أشكالها في غزة، هي تصل حد الجرائم ضد الإنسانية في غزة، لكن إسرائيل تدير نفس المعركة في الضفة المحتلة، لكن بوسائل أخرى، وبطرق ابتزاز أخرى، أقل وحشية وإجرامية».
تقييم
إسرائيل: «الفولاذي» سيحد من تهريب السلاح
اعلن ضابط في الجيش الاسرائيلي ان الجدارالفولاذي الذي تبنيه مصر تحت الارض على طول حدودها مع قطاع غزة سيحد بدرجة كبيرة من تهريب الاسلحة عند اتمامه. لكنه أضاف أن الانتهاء من بنائه قد يستغرق شهورا. وهونت مصر من شأن أعمال الحفر على الحدود التي يبلغ طولها 14 كيلومترا ولكن حركة «حماس» تطلق عليها «جدار الموت» وتقول انه قد يحكم الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة من خلال خنق أنفاق التهريب من سيناء.
وقال ضابط اسرائيلي اطلع على معلومات للمخابرات بشأن غزة «الجدار ينطوي قطعا على امكان زيادة صعوبة التهريب رغم أنه لن يتوقف تماما».ومضى يقول «من المؤكد أن هناك تأثيرا بالفعل. انه يدفع حماس للجنون».
وتسعى اسرائيل لدى مصر منذ فترة طويلة للتصدي للتهريب عبر الحدود الذي يزود الفلسطينيين بالذخيرة والسلع التجارية الاساسية التي يحتاجها قطاع غزة. وسئل الضابط الذي تحدث الى رويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع عن الموعد الذي قد يكتمل فيه بناء الجدار فقال «اذا عملوا ليل نهار طوال أيام الاسبوع فلا يزال أمامه فترة طويلة.. شهور».
وقال مسؤولون مصريون ان أنابيب من الصلب توضع في عدة نقاط على طول الحدود لتشكل حاجزا ولكنهم لم يوضحوا الغرض منها. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» كبرى الصحف الاسرائيلية نقلا عن مصدر مصري لم تذكر اسمه ان عمق الجدار سيصل الى 30 مترا وسيزود بأجهزة استشعار وخراطيم لاغراق الانفاق بمياه البحر.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
