اعتبر جهاز الاستخبارات الداخلية الاسرائيلي (شين بيت) العام الفائت 2009 الاهدأ في العقد المنصرم، مشيرا في تقريره السنوي امس الى ان عدد الهجمات على الاسرائيليين انخفضت بشكل كبير خلال 2009، في وقت اكدت مصادر فلسطنية ان إسرائيل قتلت 1594 فلسطينياً خلال عام 2009 بينهم 473 طفلاً.
وجاء في التقرير بعنوان «ضحايا الارهاب» ان عدد الهجمات سجل اقل مستوى له منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000. وطبقا للتقرير قتل 15 اسرائيليا خلال عام 2009 مقارنة مع 36 اسرائيليا في العام الذي سبق. ولم تقع اي هجمات فدائية خلال عام 2009.
وقتل تسعة من هؤلاء الاسرائيليين خلال الهجوم العسكري الذي شنه الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والذي انتهى في 18 يناير، ويشمل ذلك الرقم اربعة جنود قتلوا بنيران صديقة. وقتل اربعة جنود اخرون في ديسمبر 2008 في بداية الهجوم الذي استمر 22 يوما وقتل خلاله نحو 1400 فلسطيني.وقتل جندي آخر في تفجير قنبلة على الحدود مع غزة بعد وقت قصير من الهجوم كما قتل اربعة اسرائيليين اخرون في هجمات انطلقت من الضفة الغربية.
وابتداء من 24 ديسمبر اطلق 566 صاروخا من قطاع غزة، 160 منها منذ انتهاء الهجوم الاسرائيلي على القطاع. وذكر التقرير ان عدد الهجمات الفلسطينية التي انطلقت من الضفة الغربية بلغ 636 هجوما في 2009 مقارنة مع 983 في العام الماضي. وجاء في التقرير ان السلطات الاسرائيلية احبطت عشرات المحاولات للتسلل الى اسرائيل من قطاع غزة عبر مصر لزرع قنابل او تنفيذ هجمات فدائية، مشيرا الى ازدياد ضلوع عناصر ينتمون الى جماعات تتبنى ايديولوجية القاعدة.
من ناحيتها أعلنت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن اسرائيل قتلت هذا العام 1594 مواطناً فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم 1460 قُتلوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، و134 قُتلوا في اعتداءات إسرائيلية أخرى خلال العام ذاته.
وأفادت المؤسسة أن شهر يناير الماضي كان من أكثر الشهور دموية في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي منذ عام 1967، مشيرة الى أن اسرائيل قتلت فيه 1076 مواطناً فلسطينياً. وذكرت أن من بين الضحايا هذا العام 473 طفلاً، سقط منهم 437 خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
ومن بين الضحايا 126 أمرأة 116 منهن سقطن اثناء الحرب على غزة. وجاء في التقرير أن خمسة مواطنين سقطوا في انفجار أجسام من مخلفات الجيش الإسرائيلي بينهم ثلاثة أطفال. وأعربت المؤسسة الدولية عن قلقها «لاستمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في حق المواطن الفلسطيني، مشيرة الى أنها «ترتكب دون أي رادع أو محاسبة».
واتهمت المنظمة الدولية في تقريرها اسرائيل بممارسة العنف و«القتل المباشر للمدنيين، وذلك بغرض الحصول على مكاسب سياسية وتحسين شروطها التفاوضية».
الى ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي، 11 فلسطينياً خلال حملة دهم فجر امس في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش اعتقل 11 «مطلوباً» فلسطينياً من محافظات نابلس وقلقيلية ورام الله.
وكان مصدر أمني فلسطيني قال في وقت سابق، إن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت قرية برقة غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية وحاصرت عددا من المنازل قبل أن تعتقل خمسة مواطنين هم شبيب شبيب، وعمر سيف، وعلي صلاح، وأمين صلاح، وسامر شبيب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-22 عاما، وتم نقلهم إلى مركز التحقيق الإسرائيلية. من جهة اخرى أعلنت «كتائب الناصر صلاح الدين» الذراع المسلح لحركة المقاومة الشعبية أنها اشتبكت امس مع قوة إسرائيلية توغلت شمال قطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها إن مقاتليها كشفوا تسلل قوة إسرائيلية خاصة في أرض الغول شمال القطاع فجر امس واشتبكوا معها بأسلحتهم الرشاشة والخفيفة بإطلاق النار والاشتباك المباشر. وذكرت أن مقاتليها تمكنوا من الانسحاب من المنطقة مؤكدة جهوزيتها للتصدي لأي توغل إسرائيلي.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
