غادرت عشرات الاسر اليمنية مساكنها في مدينة الضالع بعد شيوع انباء عن ضربة جوية جديدة لموقع لتنظيم القاعدة، في وقت نفى اليمن كليا مشاركة الولايات المتحدة في العمليات ضد المتمردين، في وقت ذكرت مصادر محلية بمحافظة صعدة شمال اليمن ان القوات اليمنية تمكنت من تحرير 67 شخصا كانوا مختطفين لدى المتمردين الحوثيين، وذلك بعد ضربات ناجحة للجيش حيث قتل 10 مسلحين، بينما خرج المئات من أنصار الحراك الجنوبي في اليمن في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بالافراج عن المعتقلين على ذمة احتجاجات سابقة.

و استمر نزوح عدد من سكان مدينة الضالع باتجاه مدن ومحافظات أخرى، بعد شائعات تداولها السكان باحتمال شن غارات جوية على حي حبيل جباري لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة. وحسب المصادر فإن حالة من الرعب في أوساط المواطنين بعد تزايد الاشتباكات بين عناصر الحراك ورجال الأمن خلال فترة المساء.

من جهته نفى العميد غازي الاحول مدير أمن محافظة الضالع الشائعة وطمان سكان المحافظة بعدم وجود أيه نية لشن غارة جوية. وقال ان الشائعات أطلقتها عناصر الحراك من أجل زرع الخوف والهلع في أوساط المواطنين، كما نفى وجود تعزيزات عسكرية وقال «الدنيا بخير وعافية والمواطنون يمارسون حياتهم الطبيعة وأسرهم داخل منازلهم».

والى ذلك أكد رئيس جهاز الأمن القومي (المخابرات) اليمني علي محمد الآنسي ان هناك «تعاونا وتنسيقا يمنيا أميركيا لمكافحة الإرهاب»، إلا أنه شدد على أن هذا التعاون يتركز في الجوانب التدريبية وتبادل المعلومات.

وفي حوار مع صحيفة «26 سبتمبر» التابعة للجيش نفى الآنسي بشكل غير مباشر مشاركة الولايات المتحدة في عمليات الجيش اليمني ضد المتمردين. وأوضح الانسي الذي يشغل أيضا منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية «الحديث عن دور الولايات المتحدة في تنفيذ هذه العمليات يأتي في سياق التداول الإعلامي والذي غالباً ما يتسم بالمبالغة والتهويل»، موضحا ان «التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة يتركز في الجوانب التدريبية وتبادل المعلومات في هذا الجانب».

وأشار إلى أن «المؤشرات الميدانية» ترجح غياب عبد الملك الحوثي زعيم التمرد «سواء بموته او اختفائه أو اصابته»، مضيفا أن المقربين منه يقومون ب«محاولات يائسة.. لاضفاء السرية على مصيره بهدف الحفاظ على ماتبقى من معنويات أتباعه المنهارة».

الى ذلك، ذكرت مصادر امنية بمحافظة صعدة شمال اليمن ان القوات اليمنية تمكنت من تحرير 67 شخصا كانوا مختطفين لدى المتمردين الحوثيين حيث تم القضاء على 10 مسلحين واعتقال 5 اخرين، واضافت «ان وحدات من القوات المسلحة والأمن أحكمت سيطرتها على مثلث برط بالكامل ومشطت المناطق المجاورة له من جيوب و «أوكار عناصر الإرهاب« موقعة خسائر كبيرة في صفوف تلك العناصر. واشارت الى ان القوات اليمنية أمنت الطريق العام بعد إزالة الألغام والمتفجرات التي زرعها المسلجون.

وقالت المصادر انه في محور الملاحيظ «واصلت القوات المسلحة عمليات ضرب أوكار العناصر الإرهابية وطردها من عدة مواقع، كما تمكنت من إحباط محاولات تسلل للعناصر الإرهابية إلى جبل الخزان والقرن الأسود والحمراء، والذي احكمت وحدات عسكرية يمنية سيطرتها عليها في وقت سابق وأوقعوا في صفوف الإرهابيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».

في غضون ذلك، خرج المئات من أنصار الحراك الجنوبي في اليمن في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بالافراج عن المعتقلين على ذمة احتجاجات سابقة. وقالت مصادر محلية في محافظات الضالع وأبين ولحج ان المئات شاركوا في تظاهرات خصصة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين استجابة للدعوة التي وجهها ما يسمى مجلس قيادة الثورة في الجنوب.

وأن هؤلاء رفعوا صور المعتقلين منذ 30 نوفمبر في مدينة عدن والمعتقلين الذين لا يزالون في مبنى أمن المحافظة، بالإضافة إلى أعلام الدولة الشطرية، ولافتات باللغة الإنجليزية تدين ما حدث الهجوم على مركز لتدريب تنظيم القاعدة في محافظة ابين ووصفتها بأنها جريمة حرب ضد الإنسانية.

وفي محافظة لحج سار المئات في تظاهرة طافت الشارع العام لعاصمة المحافظة ورددوا شعارات انفصالية، ولم تحدث أية مواجهات مع الأمن . كما جابت مسيرة أخرى مديرية ردفان، وخلالها قال القيادي الاشتراكي ناصر الخبجي والذي شارك في المسيرة ان لا علاقة للحراك بتنظيم القاعدة، متهما النظام بصنع التنظيم..

تحقيق

1500

طالبت منظمة حقوقية يمنية الرئيس علي عبد الله صالح بتشكيل لجنة للتحقيق في مقتل وجرح 1500 مدني قالت انهم اصيبوا خلال الغارات الجوية التي تستهدف المتمردين الحوثيين وأتباع القاعدة في اليمن.

وقال بيان المنظمة اليمنية «نناشد الرئيس وقف الحرب وخصوصا في المناطق التي يقطنها مدنيون وفتح تحقيق عاجل في العمليات العسكرية التي تسببت بسقوط العديد من النازحين والأسري والمدنيين من النساء والأطفال خلال حرب صعدة.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات