أفادت مصادر كردية بوجود بوادر تشنج في العلاقة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني)، ما ينذر بتأزم العلاقة بين الحليفين السابقين نظرا لحساسية المرحلة المقبلة.

وحسب مراقبين للشأن الكردي، فإن اقتراب إلغاء الاتفاقية الإستراتيجية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، دفع الجانبين إلى تكثيف مساعيهما لإيجاد بديل أو تحالف جديد، برغم أنهما أعدا على عجل قائمة انتخابية واحدة، يُعتقد أنها تمت لأسباب قومية وعرقية.

ويعزو المراقبون هذا التعقيد في العلاقات إلى تغير التوازنات السياسية في كردستان، بسبب ظهور حركة «كوران- التغيير»، إذ يعتقد الحزب الديمقراطي بأن الاتحاد الوطني الكردستاني من الآن فصاعدا لن يستطيع الاستمرار بالحفاظ على ما هو عليه، ولن يتمكن من أن يكون الحليف والشريك المكافئ للحزب الديمقراطي في السلطة، كما كان في الماضي.

من جهة أخرى، فان العلاقات بين الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، وحزب الدعوة برئاسة نوري المالكي، تزعج الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، لاسيما بعد إعلان القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة إن لجاناً مشتركة بين الاتحاد الوطني وحزب الدعوة الإسلامية تواصل عقد اجتماعات للبحث في القضايا السياسية والأمنية في العراق، بما في ذلك الملفات العالقة بين إقليم كردستان وبغداد.

وبحسب صحيفة «هاولاتي» الكردية المستقلة، فان «حزب بارزاني يقرأ خطوة الاتحاد الكردستاني هذه على أنها ورقة ضغط تستخدمها ضده، مع الأخذ بنظر الاعتبار العلاقات المتشنجة وغير الطبيعية بين المالكي وبارزاني».

كذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على اجتماعات المكتب السياسي للاتحاد الوطني قوله إن «الاتحاد الوطني الكردستاني على علم بالتقارب بين الحزب الديمقراطي وكتلة التغيير، ويراقبه عن كثب، وقد تم بحث هذا التقارب في اجتماعاته الأخيرة». وأوضح المصدر أن أقلية قليلة جدا في المكتب السياسي ترى بأن حركة التغيير أصبحت قوة ملحوظة، ولا يستدعي ذلك التعامل معها بهذه الطريقة، بل ينبغي توثيق العلاقات معها، وإيجاد تفاهم بين الاتحاد الكردستاني وكتلة التغيير، إلا أن الغالبية ترفض هذا الرأي.

كما نقلت «هاولاتي» أيضا عن ضابط برتبة رفيعة في الاتحاد الوطني الكردستاني، قوله إن «محمود سنكاوي وشيخ جعفر قالا لهم، بأنه ينبغي العمل للاتحاد الوطني خلال حملة الانتخابات المقبلة، وان الاتفاقية بيننا وبين الحزب الديمقراطي تكتيكية وليست لها أية أهمية، لأن أولئك ليسوا صادقين معنا».

مروحيات لكردستان

إلى ذلك، ذكر الناطق باسم قيادة قوات البيشمركة (حرس إقليم كردستان)، أن البيشمركة ستمتلك مروحيات ومدرعات. ونقلت وكالة أنباء كردستان «آكا نيوز» عن جبار ياور قوله «بناء على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع وزارة الدفاع العراقية، يمكن لقوات حرس إقليم كردستان (البيشمركة) أسوة بسائر القوات الاتحادية امتلاك دروع ومروحيات».

وأوضح ياور انه «بموجب تلك المذكرة، نقوم مرة كل شهرين وبعلم من وزارة الدفاع في بغداد بشراع أسلحة مثلما تفعل الوزارة نفسها».

وأضاف «منذ سنوات، تطالب وزارة البيشمركة حكومة كردستان بميزانية وقد تم تخصيص تلك الميزانية بموجب القانون، لكن الحكومة في بغداد لم تنفذ ذلك، وعند حصولنا على الميزانية سنتعاقد على شراء سلاح».

ويرى الناطق باسم قيادة قوات البيشمركة أنه في «هذه المرحلة، وبسبب التهديدات الداخلية ولحماية الحدود تحتاج وزارة الدفاع الى تسليح نفسها والاستعداد لمرحلة ما بعد انسحاب القوات الأميركية في نهاية 2011».

بغداد-«البيان» والوكالات