كثفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة استعداداتها في عموم المحافظة للتحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة، تضمنت تسجيل الموظفين والمراقبين وموظفي الانتخابات من المعلمين والمدرسين من أبناء المحافظة وإقامة دورات تدريبية خاصة لهم.
وقال مدير المفوضية العليا في البصرة حازم الربيعي إن «من بين الإجراءات المتخذة التنسيق مع قيادة عمليات البصرة وقيادة الشرطة والأجهزة الأمنية في وضع الخطط الأمنية لتوفير الحماية اللازمة للمواطنين والمراكز الانتخابية في عموم المحافظة والتي تجاوزت 450 مركزا انتخابيا». وأضاف إن «الوضع الأمني في البصرة يسير باتجاه الاستقرار التام، ما سيوفر أجواء أمنة وسيسهم بكل تأكيد في تشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم واختيار من يرونهم اهلا لهذا الاختيار بكل يسر وشفافية». وأشار الى ان عدد الكيانات التي تم تسجيلها في المحافظة بلغ 24 كيانا، بينها تسعة ائتلافات وينتظر مصادقة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عليها.
على صعيد متصل، أكد مواطنون في مدينة الموصل العراقية مدى أهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية المقبلة، لرسم مستقبل مدينتهم وتخليصها من الأوضاع غير المستقرة رغم التهديدات التي يتعرض لها عدد من موظفي المفوضية العليا للانتخابات المقبلة والعديد من العشائر والموظفين الحكوميين بالمدينة، للحيلولة دون مشاركتهم في هذه الانتخابات، المقرر إجراؤها في السابع من مارس 2010.
وقال رئيس جامعة الموصل أوبي سعيد الديوجي إن «الإقبال على المشاركة في الانتخابات المقبلة سيكون كبيرا بسبب ما تعانيه المحافظة من سوء الأوضاع الاقتصادية والأمنية»، مشيرا إلى أن «بارقة الأمل تلوح في هذه الانتخابات.. رغم التهديدات المستمرة». وأضاف «هناك قناعة في الشارع الموصلي بأن التغيير يكون من مجلس المحافظة، خصوصا بعد إخفاق المجلس الحالي في توفير الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين».
وكانت غرفة عمليات مديرية شرطة محافظة الموصل أعلنت الأسبوع الماضي اغتيال ثلاثة من موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، والعثور على جثثهم في مقبرة وادي عكاب، غربي الموصل.
وقالت رجاء وليد، من كلية العلوم بجامعة الموصل، إن «مقاطعتنا للانتخابات الماضية كانت خطأ كبيرا لم يحتسب مداه ونتائجه بشكل دقيق، ولم نكن ندرك تأثيراته الجانبية على الأوضاع الأمنية وغيرها لهذه المدينة، وما زلنا نعاني حتى اليوم من تلك المقاطعة وندفع ثمنها». وأشارت إلى أن «الأمل يحدو أبناء الموصل لفتح صفحة جديدة لتجاوز محن الماضي والانطلاق لغد مشرق، عسى أن تكون الانتخابات الجديدة هي بارقة الأمل فيها».
وتشهد مدينة الموصل (400 كم شمال بغداد)، بصورة شبه يومية، أعمال عنف وتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة واغتيال مدنيين وعسكريين على حد سواء، ولا تزال المدينة أكثر مدن العراق ترديا على صعيد الوضع الأمني. ويقول حسن أحمد (34 عاما)، وهو موظف في دائرة صحة نينوى «إننا ننتظر بفارغ الصبر يوم الانتخابات للمشاركة والإسهام في تغيير واقع المحافظة، وإنهاء الأوضاع السيئة جدا، من حيث الأمن والخدمات، التي يعاني منها أبناء المحافظة».
وأضاف «أعتقد إذا شاركنا في الانتخابات يمكن أن نأتي بأشخاص جدد إلى الحكومة العراقية لتغيير الوضع نحو الأحسن». وأوضح «لم أتمكن من المشاركة في الانتخابات السابقة بسبب اضطراب الوضع الأمني.. لكن هذه المرة سأشارك في الانتخابات».