أعلن مجلس محافظة الأنبار أمس، حالة الطوارئ القصوى في المحافظة، فضلا عن تمديد حظر التجوال في مدينة الرمادي، والمناطق المجاورة لها إلى إشعار آخر، على خلفية التفجيرات التي وقعت صباح الأربعاء في مدينة الرمادي، فيما تمت إقالة قائد شرطة المحافظة واتهامه بالتقصير في حفظ الأمن.

وقال رئيس لجنة الأمن في مجلس المحافظة عيفان العيساوي إن «المجلس قرر في جلسة طارئة، عقدها صباح امس ، تمديد حظر التجوال، وتعطيل الدوام الرسمي في الكليات والمدارس والدوائر الرسمية في الرمادي». مبينا أن «المجلس قرر أيضا تشكيل غرفة عمليات مشتركة من الجيش والشرطة ولجنة الأمن والدفاع في الأنبار لإدارة الملف الأمني في المحافظة».

كما صوّت مجلس المحافظة في جلسته الطارئة على قرار إقالة قائد شرطة الأنبار اللواء طارق يوسف العسل، واتهامه بالتقصير، على خلفية التفجيرات. وقال عضو مجلس المحافظة مزهر حسن الملا على هامش الجلسة، إن «المجلس صوت بالإجماع على قرار إقالة العسل، وتمت تسمية قائد أفواج طوارئ الأنبار اللواء الركن محمد رشيد قائدا للشرطة، وبصورة مؤقتة». ونفى الملا الأنباء التي تحدثت عن أن العسل هو من قدم استقالته، واعتبرها «غير صحيحة»، مشيرا إلى أن المجلس هو من قرر إقالته على خلفية فشله المتكرر في ضبط الأوضاع.

فيما قال اللواء العسل لوكالة «فرانس برس» لقد «قدمت استقالتي الأربعاء الى وزارة الداخلية، فأعضاء الكتل السياسية يتحملون المسؤولية لان عناصر حمايتهم قاموا بتفجيرهم لكنهم يحملون الشرطة المسؤولية». وأكد ان «إهمال عناصر الحماية بسبب قلة خبرتهم الأمنية ورفض أعضاء مجلس المحافظة ان تتولى قوات الشرطة تدريب عناصر حمايتهم، الذين يصل عددهم لكل واحد الى حوالى ثلاثين شخصا، هو السبب وراء وقوع الهجوم». وأضاف «احملهم المسؤولية لاني ارفض ان اكون شماعة يعلق الآخرين خطأهم عليها»، مؤكدا ان «هذا القرار نهائي لا رجعة عنه». وتابع ان «تنظيم القاعدة هو من نفذ الهجوم لا محال».

كذلك، بين الملا أن حظر التجوال لا يزال مستمرا في الرمادي والضواحي المجاورة لها، والملف الأمني حاليا يدار من قبل الجيش العراقي وبمشاركة الشرطة المحلية، مشيرا إلى أن «القوات العراقية في الوقت الحالي ليست بحاجة لمساندة من قبل الجيش الأميركي على الأرض». وكان مصدر في قيادة عمليات الأنبار أفاد سابقا بأن قوات الجيش العراقي دخلت الرمادي وتسلمت ملفها الأمني من قوات الشرطة المحلية، عقب وقوع التفجيرات التي أسفرت عن مقتل وجرح أكثر من مئة شخص.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة الأمن في مجلس المحافظة عيفان العيساوي إن «المجلس قرر استدعاء عدد من كبار الضباط الأمنيين لاستجوابهم بشأن التفجيرات الأخيرة»، مشيرا إلى أن «الوضع الأمني حاليا في الرمادي متشنج، كما تنتشر قطعات الجيش والشرطة على مداخل المدينة ومخارجها وداخل الشوارع».

من جهة ثانية، أعلن مكتب محافظ الأنبار أمس، استقرار الحالة الصحية للمحافظ قاسم الفهداوي وتجاوزه مرحلة الخطر، بعد الجروح التي أصيب بها في التفجيرات. وقال عضو المكتب محمد طه إن «الفريق الطبي المشرف على الحالة الصحية للفهداوي أكد تجاوزه مرحلة الخطر، بعد أن أجريت له عملية جراحية لاستخراج شظايا أصيب بها جراء الهجوم الانتحاري»، موضحا أن «المحافظ استفاق امس وتمكن من الحديث». وأضاف طه أن «الفهداوي سيبقى في المستشفى عدة أيام»، رافضا الإفصاح عن اسم المستشفى الذي يعالج فيه ببغداد لأغراض أمنية.

بغداد-«البيان»والوكالات