نفت السلطة الوطنية الفلسطينية قيام الإدارة الأميركية بإعداد رسائل ضمانات موجهة للإسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحريرالفلسطينية صائب عريقات لإذاعة «صوت فلسطين» :«نحن لا علم لنا بمثل هذه الأفكار حتى الآن» .وأكد «أننا تحدثنا مع الإدارة الأميركية رسميا أكثر من مرة حيث أبلغتنا في شهر أكتوبر الماضي استعدادها لتقديم رسالة ضمانات خاصة بالفلسطينيين».

وذكر أن« الإدارة الأميركية أبدت استعدادها للتأكيد عبر هذه الرسالة أنها ترفض ضم القدس الشرقية من قبل إسرائيل وتعتبر الأمر باطلا وغير شرعي ولاغيا كما أنها تعتبر الاستيطان أمرا غير شرعي كذلك».

وأضاف أن« الأميركيين ابدوا الاستعداد للإعلان في رسالتهم تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مع دعمها لتبادل أراض بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

وأوضح «أننا ابلغنا الأميركيين أننا نثمن هذا الموقف والذي يعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة وتحل قضيتها عبر المفاوضات»، لكنا أوضحنا لهم أن«موقفهم هذا ليس جديدا».

وأضاف أن« الولايات المتحدة ليست هي سلطة الاحتلال على شعبنا وانما واقعيا هي إسرائيل التي تقوم بالاستيطان والاقتحام والاغتيال والحصار واستخدام الغذاء والدواء كسيوف مسلطة على رقاب أبناء شعبنا».

وتساءل المسؤول الفلسطيني «ما جدوى أن ترسل الإدارة الأميركية رسائل ضمانات جديدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون أن تتحدث فيها عما يجري على الأرض وتشير إلى دولتين فلسطينية وإسرائيل».

وقال«إذا ما أرادت هذه الإدارة فعلا استئناف عملية السلام فيتوجب عليها إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان .. لا أن نصحو كل يوم على مشاريع تعلن عنها الأخيرة لبناء مزيد من الوحدات السكنية والطرق في مستوطنات مختلفة بالضفة».

وكانت وسائل إعلام غربية وعربية تحدثت أول من أمس عن ضمانات موجهة من الولايات المتحدة للفلسطينيين والإسرائيليين تحدد وفقها أسس تجديد المفاوضات بين الجانبين والمتوقفة منذ اكثر من عام. وقالت ان« مبعوث الإدارة الأميركية لعملية السلام جورج ميتشيل والذي سيزور المنطقة مطلع العام المقبل سيحمل هذه الرسائل إلى قادة المنطقة قبل الإعلان عن استئناف هذه المفاوضات».

(د ب ا)