اقتسم حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (حزبا السلطة في الجزائر) أغلبية مقاعد التجديد النصفي لعضوية مجلس الأمة في انتخابات التجديد النصفي للمجلس (الغرفة العليا في البرلمان) التي جرت الثلاثاء.
وكما توقعت «البيان» أمس، حقق التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة الوزير الأول (رئيس الوزراء) أحمد أويحيى قفزة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي وكسب 22 مقعدا من بين 48 جرى التنافس عليها، فيما كسبت جبهة التحرير بزعامة عبدالعزيز بلخادم 22 مقعداً..
في حين أصيب التيار الإسلامي بخيبة كبرى حين لم تحقق حركة مجتمع السلم أكثر من مقعدين وهو ما جردها من الحق في تكوين كتلة برلمانية. وهذه المرة الأولى منذ تأسيسه الذي يعجز فيه الإسلاميون على تشكيل كتلة برلمانية بسبب قلة مقاعدهم.
وفاز التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) بمقعد تيزي وزو، كبرى ولايات منطقة القبائل، والجبهة الوطنية بمقعد ولاية تندوف بأقصى الجنوب الغربي على الحدود مع الصحراء الغربية وموريتانيا والمغرب.
وفاز مستقلان بمقعدين أحدهما منشق عن جبهة التحرير الوطني. وسبقت الانتخابات، التي جرت أول من أمس على مستوى 48 ولاية وشارك فيها أعضاء مجالس البلديات والولايات، حملة قوية من الحزبين الكبيرين عمل كل منهما على استقطاب أكبر عدد من الأصوات من الأحزاب الأخرى الممثلة في المجالس وجرت تحالفات متضاربة صارت تهدد الحلف الرئاسي الحاكم بالتشنج والانهيار.
كما أطلقت قيادات من الحزبين تصريحات نارية على منافسيها بلغت أحيانا حد التلويح بالقطيعة بينهما مع أنهما يجتمعان في حكومة مشتركة ويتبنيان معا البرنامج الرسمي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ولذلك سمي الحلف المكون من ثلاثة أحزاب هي: جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم بالحلف الرئاسي.
ويتكون مجلس الأمة الذي تأسس بموجب دستور العام 1996 من 144 عضو ينتخب 96 منهم من أعضاء المجالس المحلية. ويعين رئيس الجمهورية 48 من بين الشخصيات المدنية أو العسكرية السابقة ومنهم ينتخب رئيس المجلس.
وهو بمثابة مجلس الشيوخ في الدول الغربية التي يتكون برلمانها من غرفتين. ويدقق مجلس الأمة الذي يرأسه حاليا عبدالقادر بن صالح من التجمع الديمقراطي في القوانين التي تصدرها الحكومة ويصدق عليها المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) ويزكيها أو يرفضها.
الجزائر ـ «البيان»