يوصف العام المنقضي 2009، من المنظور الاقتصادي بأنه نهاية كئيبة لعام كئيب. لكن لا توجد أدلة حتى الآن، في الإحصاءات الرسمية على الأقل، تشير إلى نهاية الكساد الاقتصادي لدى الدول المتقدمة.
وهذا يبدو على النقيض من الانتعاش الاقتصادي الذي ظهر في أماكن أخرى من العالم. ويعترف الخبراء على نطاق واسع، بأنه ستكون هناك تخفيضات حادة في الإنفاق العام في بريطانيا عقب الانتخابات العامة التي ستجري هناك العام المقبل.
فالاختلاف الواضح بين الحزبين السياسيين البريطانيين الرئيسيين يتركز على موعد التخفيضات وليس على حجمها. لقد بدا الكساد الاقتصادي في عامي 2001 و 2002 بالنسبة للدول المتقدمة، الأقل خطراً مقارنة بستينات القرن الماضي، وهناك بعض الدول كبريطانيا لم تتأثر به على الإطلاق، بل كان مجرد تباطؤ ضئيل في النمو تعافت منه بسرعة.
وأهم تقدم اقتصادي شهدته السنوات الأخيرة حصل في الصين، حيث بدأت في العقد الأخير كسادس أو سابع أكبر اقتصاد في العالم، وانتهت كثاني اقتصاد بعد الولايات المتحدة، وربما سبقت اليابان في الأشهر الأخيرة. ولكن لا يجب التركيز على الصين وتناسي التقدم في دول أخرى. فالهند تحولت إلى عملاق اقتصادي فيما استمتعت البرازيل بأكثر عقودها الاقتصادية ازدهاراً منذ الحرب العالمية الثانية.
وتغلبت إندونيسيا على اضطراباتها الداخلية الحادة لتسود الاقتصادات في منطقتها. أما الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، فعلى الرغم من المصاعب التي واجهتها، فقد حققت إنجازات بصورة أكبر بكثير من أي وقت منذ ستينات القرن الماضي. والشيء الذي نأمله في العام الجديد هو عدم حدوث كوارث عالمية، سواء مالية، أو بيئية، بعكس ما حدث في العام الماضي.