تعتبر الفوضى المرورية التي تسبق الأعياد مرثية ملائمة لعام مضى يفضل الكثيرون نسيانه. لقد حبت بريطانيا نحو نهاية عام 2009 اقتصاديا وسياسيا. ومن هنا يجب أن يكون التفاؤل هو سيد الموقف.
ومع إعداد استقبال حافل للعام الجديد 2010، هناك كثير من المهام التي لم تستكمل. ففي أفغانستان، تسارعت حصيلة الخسائر البريطانية والأميركية بصورة حادة ولم تظهر أية علامات على تراجعها أو تخفيفها، فقدت بريطانيا 106 جنود في العام 2009، وهذا يضاهي نحو نصف إجمالي الوفيات العسكرية منذ بدء الحرب ألأفغانية عام 2001.
وثمة أمل يرتكز على 30 ألف جندي أميركي التزم الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسالهم إلى أفغانستان لمقاتلة طالبان، لكن هناك أيضاً شكوكا كبيرة، فالتاريخ يجادل بشدة ويستبعد تحقيق نجاح فوري في هذه المسألة.
ويعتقد ماثيو هوه، وهو خبير أميركي في شؤون أفغانستان، أن أميركا تحتاج إلى نصف مليون جندي للسيطرة على تلك البلاد النائية. وهناك مهمة لم تستكمل تتعلق بالتغير المناخي، حيث كانت النتائج التي أسفرت عنها قمة كوبنهاغن متضاربة بدرجة أكبر مما توقعه المتشككون. وبالنسبة إلى ايران لا يزال الغرب متحيراً، ولا يعرف كيف يتصرف مع طموحاتها النووية، خاصة مع بقاء أحمدي نجادي في سدة الحكم عقب انتخابات الرئاسة في يونيو الماضي.
وفي بريطانيا هناك مهمة لم تستكمل بشأن الاقتصاد على الرغم من نجاة البنوك من الإفلاس بعد تدخل بنك إنجلترا. وبحسب مقترحات الإصلاح الاقتصادي فسيحظر على أعضاء البرلمان البريطاني المطالبة بالفوائد المالية للرهن العقاري، أو توظيف أقاربهم، كما كان يحدث سابقا. لكن هذا قد يستغرق بعض الوقت حتى يتحقق.