قررت الحكومة الإسرائيلية المضي قدما في عمليات التخطيط و البناء في مستوطنة «كريات نتفيم»العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة اعتبرها مراقبون إسرائيليون انها تستهدف «شرعنة» تلك المستوطنات غير القانونية، في وقت أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا جيش الاحتلال بالسماح للفلسطينيين بإستخدام جزء من طريق سريع في الضفة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان« هذا القرار السياسي لم يشهد له مثيل منذ زمن طويل حيث السماح بعمليات بناء في المستوطنات وبالذات في فترة تجميد البناء، علما أن القرار موقع باسم وزارة الدفاع نفسه، ولم يتم تناوله في لجنة الاستثناءات».
وبناء على هذا القرار ربما تسمح الحكومة في المستقبل بتنفيذ مشاريع وخطط في عدد من المستوطنات العشوائية بهدف «شرعنتها».
وعقب رئيس حركة «السلام الآن» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان يريف اوبنهايمر على هذا القرار بقوله «في الوقت الذي يدعو نتانياهو لتحريك العملية السياسية، على ارض الوقع نتانياهو وباراك يبذلون ما في وسعهم من اجل السماح للمستوطنين بالبناء و أيضا من اجل شرعنة بؤر استيطانية بنيت بخلاف القانون».
ويأتي هذا القرار عقب الطعن الذي قدمته حركة السلام الآن ضد بناء 14 مبنى، مشيرة إلى أن« تلك المباني بنيت بصورة غير قانونية على أراض انتزعت من أصحابها الفلسطينيين».
في موازاة ذلك أمرت المحكمة العليا في إسرائيل جيش الاحتلال بالسماح للفلسطينيين بالسفر على جزء من طريق سريع رئيسي يمر عبر الضفة الغربية، محققة للفلسطينيين أكبر نصر لهم حتى الآن ضد الممارسات الإسرائيلية القاضية بالاحتفاظ ببعض الطرق لليهود بخاصة.
وكان الطريق رقم 443 المار عبر الضفة الغربية والذي يربط القدس بتل أبيب قد أغلق في العام 2002 أمام الفلسطينيين، عقب إطلاق مسلحين النار على العربات الإسرائيلية المارة عليه ومقتل عدد من السائقين.
ويمر نصف الطريق تقريبا (32 كم) عبر الضفة الغربية. وقدم الفلسطينيون القاطنون على طوله التماسا بفتحه لهم عام 2007، بعدما خمدت نيران الانتفاضة الفلسطينية.
وقالت المحكمة في إيجاز لقرارها بأن«الجيش لا يملك من السلطة ما يخوله فرض تحديد دائم وواسع على سفر الفلسطينيين القاطنين على طول قطاع الطريق المار عبر الضفة الغربية كونه سيحول الطريق فعلا الى ممر مصمم للمرور الإسرائيلي الداخلي فحسب».
وأضافت المحكمة أن إغلاق الطريق «لا يحقق منافع للسكان، الذين بني الطريق من أجلهم». وحكم القضاة بأن الاعتبارات الأمنية ليست لها الأولوية. وقالت ميلاني تاكيفمان، من هيئة حقوق الإنسان في إسرائيل التي مثلت الفلسطينيين في الالتماس أما المحكمة «أنه نصر عظيم».
(ا ب)
