يعد العام 2009، الذي يمضي مودعنا، الأقل دموية بالنسبة للجنود الأميركيين في العراق من الأعوام السبعة التي تلت غزوهم في ربيع العام 2003. ففي إحصائية أعدتها وكالة «نينا» المستقلة للأنباء، ظهر ان الخسائر البشرية الأميركية بلغت في عام 2009 حوالي 151 جنديا، في حين كان عدد القتلى عام 2008 نحو 314 قتيلا، بينما وصل العدد العام 2007 إلى 904 قتلى، فيما سجل عام 2006 قرابة 822 قتيلا.

كما سجل عام 2005 حصيلة مشابهة بلغت 846 قتيلا، وكذلك العام 2004 إذ بلغت النسبة 849 قتلا، بينما وصل عدد القتلى عام 2003 إلى 486 قتيلا.

وحسب المحللين والمراقبين، فان سبب هذا الانخفاض الكبير في أعداد القتلى الأميركيين يعود إلى الحملات التي شنتها القوات الأميركية عندما قرر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2007 زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، بالتزامن مع خطة وضعتها الحكومة العراقية عرفت باسم «خطة فرض القانون» والتي تهدف إلى زيادة انتشار القوات العراقية بما يكفل فرض سيطرتها على المناطق المختلفة.

فضلا عن انسحاب القوات الأميركية من المدن الذي اكتمل نهاية يونيو الماضي، ما أدى إلى انخفاض مستويات المواجهة بين القوات الأميركية والجماعات المسلحة نتيجة تولي القوات العراقية زمام الأمور، متحملة نتيجة لذلك خسائر اكبر في صفوفها مما كان عليه عدد قتلى الجنود العراقيين في الأعوام الماضية. ومنذ انسحاب القوات الأميركية، أعلن عن مقتل 50 جنديا خلال النصف الثاني من عام 2009، مقابل 101 في النصف الأول من العام ذاته.

وتفيد الإحصاءات بان نحو خمس عدد القتلى الأميركيين، أي حوالي 8557 جنديا، قتلوا في حوادث قال الجيش إنها «غير قتالية». وخلال السنوات السبع الماضية، قتلت 105 مجندات أميركيات، أي ما يمثل 4, 2% من مجموع القتلى. ففي العام 2003 قتلت 12 مجندة وفي العام 2004 قتلت 19 مجندة وفي عام 2005 قتلت 20 مجندة، وفي العام 2007 قتلت 15 مجندة، وفي العام 2007 قتلت 27 مجندة، وفي العام 2008 قتلت تسع مجندات، أما في العام الجاري قتلت ثلاث مجندات.

كذلك، تفيد بيانات وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) والجيش الأميركي في العراق ان عدد الجرحى من الجنود الأميركيين خلال السنوات السبع الماضية بلغ 31 الفا و557 جنديا، أي ما يعادل نحو 8 أضعاف عدد القتلى.

ومن بين الجرحى حوالي 8623 جريحا من قوات مشاة البحرية «مارينز»، و632 من البحرية، و427 من القوة الجوية، أما البقية فهم من جنود الجيش الأميركي. وحسب البيانات المعلنة، فان خسائر قوات التحالف خلال السنوات السبع الماضية بلغت 4689 قتيلا، بينهم 4371 أميركيا قتلوا خلال 2478 يوما، أي بمعدل اقل من قتيلين في اليوم الواحد.

لجنة ترسيم الحدود مع إيران تجتمع قريباً

أعلنت وزارة الخارجية العراقية ان اللجنة العراقية الايرانية الخاصة بترسيم الحدود بين البلدين ستعقد اجتماعا الشهر المقبل.

وأكد وكيل الوزارة محمد الحاج حمود قرب انجاز المتطلبات الضرورية لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني بشأن ترسيم وتثبيت العلامات الحدودية من خلال اللجنة المشتركة، التي تشكلت قبل شهور، مبينا في تصريح صحافي ان «اللجنة الفنية ستبدأ عملها مجدداً الشهر المقبل لتسوية قضية الحدود مع المسؤولين الإيرانيين الذي ابدوا تجاوباً لحسم المشاكل التي تطرحها هذه القضية.

وكانت قوة إيرانية قد اقتحمت بئر الفكة النفطية في محافظة ميسان يوم 18 من الشهر الجاري، ورفعت فوقها العلم الإيراني، وهو ما أثار توترا بين البلدين.

بغداد - «البيان» والوكالات