أرسل الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس وفداً حكومياً للتحقيق في أنباء عن مقتل 10 من المدنيين، من بينهم ثمانية طلاب، خلال اشتباك شاركت فيه قوات دولية في ولاية كونار شرق أفغانستان، في وقتٍ قتل فيه 11 شخصاً خلال اشتباكات بين حركة «طالبان» وقوات الأمن في إقليم باغلان.
وأدان الرئيس الأفغاني في تصريحاتٍ صحافية أمس «أعمال القتل» التي وقعت الأحد الماضي في قرية في مقاطعة نارانغ في ولاية كونار، مشيراً إلى أنه «في حال كانت هذه الواقعة صحيحة، فلسوف تمثل أفدح واقعة شهدت مقتل مدنيين أفغان عن غير عمد على يد قوات غربية منذ ستة شهور».
وقال قرضاي إنه أرسل وفداً حكومياً للتحقيق في الأنباء عن مقتل عشرة مدنيين، من بينهم ثمانية طلاب، خلال اشتباكاتٍ شاركت فيها قوات دولية في الولاية.
من جانبه، ذكر حلف «ناتو» أنه «يعمل مع شركائه الأفغان ويدرس مزاعم سقوط قتلى بين المدنيين»، مضيفاً أنه «لم يقم بتنفيذ عمليات في مقاطعة نارانغ في الوقت الذي شهد الواقعة المزعومة». وأصر الجنرال زمان مومزاي القائد المحلي لحرس الحدود على أن من قتلوا في العملية «كانوا من المتمردين». وقال مومزاي إن «قوات التحالف عثرت على متفجرات بدائية الصنع في المنزل الذي شهد الواقعة».
إلى ذلك، لقي 11 شخصاً على الأقل حتفهم في اشتباكات عنيفة بين عناصر من حركة «طالبان» وقوات الأمن في شمال أفغانستان.
ووفقاً لمصادر الشرطة، اقتحم مقاتلو «طالبان» العديد من نقاط الشرطة الليلة قبل الماضية في إقليم باغلان. وأضافت المصادر أن الاشتباكات التي استمرت عدة ساعات أودت بحياة جندي أفغاني وعشرة من مقاتلي الحركة.. في وقت قال مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته إن المسلحين سيطروا على المدينة الرئيسية لساعتين لأن «قواتنا تراجعت بشكل تقني من المنطقة لكنها طردتهم من المنطقة بعد وصول تعزيزات». وتقع المدينة على الطريق الرئيسي الذي يربط الحدود مع طاجيكستان في إقليم قندوز المجاور مع العاصمة. وتعزز« طالبان» وبشكل متزايد من وجودها في المنطقة الشمالية التي كانت هادئة في الماضي وهناك ما يزيد على 4000 جندي ألماني يتمركزون في هذه المنطقة ضمن قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» بقيادة حلف «ناتو».
(وكالات)