تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريحاتٍ صحافية أول من أمس بملاحقة مخططي محاولة تفجير الطائرة الأميركية التي كانت متجهة من هولندا إلى الولايات المتحدة ومحاكمتهم، في حين أعلنت وزارة الخارجية اليمنية أن النيجيري المتهم الرئيسي في العملية زار اليمن مرات عدة بحجة تعلم اللغة العربية، فيما أقرت وزارة الخارجية الأميركية بالفشل في استصدار أمر بسحب تأشيرة المتهم رغم مراقبة مراسلاته.

وفي أول رد فعلٍ علني له على محاولة الهجوم، أكد أوباما من هاواي حيث يقضي إجازة أعياد الميلاد أن باله «لن يهدأ إلا بعد القبض على مخططي محاولة تفجير الطائرة الأميركية ومحاكمتهم». وأشار أوباما إلى أنه «بوشر بتحقيق كامل في هذه المحاولة الإرهابية ولن يهدأ لنا بال حتى نعثر على كافة الضالعين فيها ومحاسبتهم»، منوهاً إلى أن الحادثة «عامل تذكير جدي بالمخاطر التي نواجهها وطبيعة من يهددون وطننا». وتعهد الرئيس الأميركي ب«قتال واسع النطاق للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا». وأتت تصريحات أوباما في وقتٍ ترددت فيه أنباء عن أن وزارة الخارجية الأميركية فشلت في استصدار أمر بسحب تأشيرة النيجري المتهم بالهجوم. وذكر الناطق باسم الخارجية الأميركية أيان كيلي في تصريحاتٍ أن وكالات مكافحة الإرهاب «كانت تلقت تحذيراً من أن الرجل النيجيري الذي حاول تفجير طائرة يوم عيد الميلاد قد يكون واقعاً تحت تأثير المتطرفين». وقال إن وكالات مكافحة الإرهاب «تلقت المعلومات في نوفمبر الماضي لكنها لم تكن كافية لمنع منحه تأشيرة الدخول إلى البلاد»، مشيراً إلى أن «المسؤولين يتلقون آلاف الرسائل السلبية بشأن أناس لا تكون دقيقة في أغلبها». وأفاد أن المتهم النيجيري «منح تأشيرة سياحية لمدة عامين في 2008 لكونه يملك مالاً ويدرس في كلية ذات سمعة حسنة وسبق له زيارة الولايات المتحدة».

إلى ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مصدرين في الشرطة الاتحادية أن المتفجرات التي حملها المنفذ في ملابسه الداخلية كانت ستتسبب بإحداث فجوة في جانب الطائرة، مشيرةً إلى أنه استخدم نحو 80 غراماً من مادة «بي إي تي إن» شديدة الانفجار أي ضعف الكمية التي استخدمت في محاولة سابقة لتفجير طائرة من قبل متهم يدعى ريتشارد ريد خبأها في حذائه آنذاك.

مراسلات «فيسبوك»

وأجرت «واشنطن بوست» مراجعة ل300 مشاركة لعمر فاروق عبد المطلب على موقع «فيسبوك» وغرف الدردشة الإسلامية بين عامي 2005 و2007 تتمحور كلها حول الحب والزواج وطموحاته الجامعية والصراع في داخله كمسلم ملتزم بين الليبرالية والتطرف وفي الأثناء، كشف وزير الداخلية البريطاني آلان جونسون أن المنفذ «وضع على لائحة مراقبة في شهر مايو الماضي ومنع من دخول البلاد بسبب تسجيله في جامعة لا وجود لها».

توضيحات يمنية

إلى ذلك، كشفت وزارة الخارجية اليمنية في بيان أن المتهم «زار اليمن العام الجاري لعدة مرات بحجة تعلم اللغة العربية». وأفاد بيان الوزارة أن «عبدالمطلب كان في اليمن في شهر أغسطس حتى مطلع شهر ديسمبر»، مضيفاً أنه «حصل على تأشيرة لدراسة اللغة العربية في مدرسة في العاصمة صنعاء وهذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها اليمن». ».

وفي سياقٍ متصل، أصدرت وزارة النقل الكندية قراراً حظرت بموجبه على ركاب الرحلات الجوية المتجهة من مطاراتها إلى الولايات المتحدة إدخال حقائب اليد إلى مقصورة الركاب.

وأوضحت الوزارة في بيان أنه بحسب القرار «يمكن للركاب حمل الأغراض الآتية: أدوية، ومعدات طبية، وحقائب صغيرة، وكاميرات، معاطف، مواد العناية بالأطفال، وأجهزة كمبيوتر محمول، وعكازات، وحقائب تحتوي على مواد ضرورية للحياة، غرض واحد للاحتياجات الخاصة، معدات موسيقية أو حقائب دبلوماسية.

صنعاء ـ محمد الغباري