بحث الرئيس المصري حسني مبارك امس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سبل دفع جهود استئناف مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، في وقت اعتبرت القاهرة ان بناء المستوطنات في القدس الشرقية يحبط عملية السلام.
وقالت مصادر دبلوماسية ان« المحادثات بين مبارك ونتانياهو تناولت ايضا سبل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة».واشارت الى أن« المحادثات تناولت كذلك تطورات الموقف تجاه صفقة تبادل الاسري بين اسرائيل وحركة حماس التي تتوسط فيها القاهرة وبرلين لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير لدى حماس جلعاد شليت مقابل مئات الاسرى الفلسطينيين».لكن بعض المراقبين قالوا ان المباحثات الاخيرة ربما اصطدمت بالاصرار الاسرائيلي على المضي قدما في استمرار بناء المستوطنات في القدس الشرقية التي يطالب الفلسطينيون بها كعاصمة لدولتهم المستقبلية.
من جهته قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط إن اعلان اسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية يحبط جهود استئناف المفاوضات.واضاف ابو الغيط، في تصريح نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية امس ان«استمرار النشاط الاستيطاني يلقي بظلال من الشك على نية اسرائيل في التوصل الى حل قائم على اساس دولتين».واوضح أن«هذا السلوك يلقى بالتساؤل حول جدية اسرائيل فى التوصل الى تسوية نهائية».
واضاف «مثل هذا الإعلان يرسخ الانطباع بضعف الارادة الحقيقية من جانب اسرائيل في التوصل الى سلام دائم يقوم على اسس عادلة ويؤشر الى سعي حثيث الى تجنب ما يفرضه هذا السلام من استحقاقات على الجانب الاسرائيلي».
واعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية الاثنين عن دعوة مناقصات لبناء 198 وحدة سكنية في مستوطنات بيسجات زئيف، و377 وحدة سكنية في مستوطنة نئيف ياكوف، و117 وحدة سكنية في حارحوما (في جبل أبو غنيم بالقدس الشرقية)، والتي بنيت في اراض احتلها اسرائيل عقب حرب يونيو عام 1967.وهذه المناقصات جزء من دعوة الحكومة لاستدراج مناقصات لبناء 6500 وحدة سكنية في عموم اسرائيل.
وقبيل اللقاء قالت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية إن« نتانياهو سيعرض على الرئيس المصري التفاهمات التي توصل إليه مع الأميركيين بشأن شروط انطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين». واضافت أنه «سيشدد أمام مبارك على أنه في ضوء ليونته بشأن شروط المفاوضات، فإن مصر ينبغي أن تضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل تجديد العملية السياسية».
من جانبها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت»الاسرائيلية امس أن «في محيط رئيس الوزراء يُبدون تفاؤلا حذرا إزاء إمكانية تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين مطلع العام المقبل. وقال إن ثمة توقعات بأن تتجدد المفاوضات في غضون أسابيع، إلا أنه في المقابل من الصعب أن تجد من يؤيد هذا التقدير علانية».
ورافق نتانياهو مساعده والمبعوث لشؤون المفاوضات مع الفلسطينيين، يتسحاك مولخو، ووزير الصناعة والتجارة بنيامين بن إلعيزير، ومستشار الأمن القومي عوزي اراد، ومستشاره العسكري مئير كليفي. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن «الوزير بن إلعيزير انضم إلى اجتماع نتانياهو مبارك لأنه كان المحرك المركزي لإخراج اللقاء إلى حيز التنفيذ، ونظرا لكونه على اتصال دائم مع مكتب الرئاسة المصرية ومع الرئيس ووزير المخابرات عمر سليمان».
وأضافت الصحيفة أن« الزيارة تجرى بمبادرة نتانياهو، وسيطالب مصر بممارسة تأثيرها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل تجديد الحوار في أسرع وقت ممكن».
