كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن ان بلاده توسطت بين صنعاء وطهران لحل النزاع بين السلطات اليمنية والحوثيين لكنها لم تؤت نتائجها نظراً لتدخل قوى لم يسمها، في وقت أعلن الجيش اليمني سيطرته على عدة مواقع جبلية للمتمردين في محور الملاحيظ القريب من السعودية، فيما أمطر مسلحون مجهولون حاجزاً عسكرياً في محافظة شبوه اليمنية بقذائف صاروخية.
وأشار المعلم إلى جهود سوريا لحل النزاع اليمني قائلاً: «مع الأسف بذلنا جهداً دبلوماسياً بين اليمن وإيران من أجل موضوع الحوثيين ولكن يبدو أن الموضوع تداخلت فيه قوى أخرى لمنع الحل الدبلوماسي ومازال القتال من أجل هذا الموضوع دائراً ونحن نعتقد أن الحل الدبلوماسي والحوار هو الذي يصون اليمن من هذا الاستنزاف». وذكر موقع «محطة أخبار سوريا» أمس أن حديث المعلم جاء خلال عرض سياسي حول سياسة بلاده الخارجية في عام 2009 أمام البرلمان السوري مساء الاثنين.
مواجهات يمنية
في هذه الأثناء، اعلن الجيش اليمني امس انه سيطر على عدة مواقع جبلية للمتمردين الحوثيين في محور الملاحيظ القريب من السعودية. ووفق مصدر عسكري فقد «سيطرت وحدات من الجيش والقوات الشعبية على كل من منطقة الجرائب ووادي ليه والطريق إلى جبل الدخان والتحمت مع القوات السعودية التي كانت تلاحق المتمردين على الجانب الآخر من الحدود بعد ان تم طردهم من تلك المواقع».
وقال المصدر إن «القوات الزاحفة تمكنت من طرد جميع المتمردين الحوثيين من تلك المواقع التي تهاوت أمام الضربات العنيفة، وتساقط خلالها العديد من القتلى والمصابين، فيما ولى الآخرون أدبارهم يجرون أذيال عار الهزيمة. كما تم توجيه ضربة مدمرة لأحد الكهوف في (مرّان) الذي تتخذه الفلول الحوثية مركزاً قيادياً، بجانب تدمير ثلاثة أوكار في ضحيان وآل حميدان، وتدمير مخزنين للمؤن والوقود في آل الكعيت ومران، وعدة أوكار أخرى في فقع وآل زرعة وآل زمام والعرش وقلة الهمل، بجانب سيارتين في نفس المناطق.. وقد سقط في تلك العمليات عشرات القتلى والمصابين، ومني الحوثيون بهزائم نكراء». واضاف انه «في محاولات يائسة، شن المتمردون الحوثيون عدة هجمات في عدد من المحاور تكبدوا خلالها خسائر فادحة.. حيث هاجموا في محور صعدة منطقة المقاش وتم دحرهم في اشتباكات بطولية، ومطاردة بعض الفلول الفارة حتى أوكارها قرب بيت القشيبي وهديش، وتوجيه ضربة مدمرة لها». وتابع أن «تكتيكات عسكرية دفعت بمجاميع حوثية باتجاه شعاب جبلية بمحاذاة جبل الدخان، نجحت خلالها وحدات من القوات اليمنية واخرى من القوات السعودية المرابطة قرب جبل الدخان بأطباق الحصار عليها بعد اشتباكات عنيفة قرب جبل (ظهر الحمار)».
وبحسب المصدر فإن قوات البلدين حاصرت تلك المجاميع الحوثية التي قدر عددها بأكثر من 200 مسلح قبل ان تضطر هذه المجاميع للاستسلام صباح أمس وان وحدات من الجيش اقتحمت تلك الشعاب لمطاردة مجموعة أخرى رفضت الاستسلام».
على صعيد متصل، جددت المصادر الحكومية ترجيح مصرع عبدالملك الحوثي قائد المتمردين. وقالت المصادر إن المؤشرات الميدانية تدلل بقوة على مصرع الحوثي وغيابه عن مشهد المواجهات الجارية في صعدة رغم المحاولات التي تبذلها بعض العناصر المقربة منه لنفي خبر رحيله.
إلى ذلك، أمطر مسلحون مجهولون امس حاجزا عسكريا في محافظة شبوه، جنوب شرق اليمن، بقصف مكثف بقذائف الآر.بي.جي من دون أن يتسبب القصف بحدوث أي إصابات.
وعزا مصدر أمني مطلع هجوم المسلحين، الذين يعتقد انهم من أنصار تنظيم «قاعدة جزيرة العرب»، جاء على خلفية تحذيرات أطلقها التنظيم قبل يومين إثر تعرضه لضربات جوية أدت إلى مقتل وجرح العشرات من أتباع التنظيم في اليمن منتصف الشهر الجاري. وقال المصدر إن «دوريات عسكرية جابت المنطقة بحثاً عن الفاعلين الذين تمكنوا من الفرار إثر قيامهم بإطلاق النار وانتشرت قوات الأمن في محيط المنطقة».
محاكمة
تأجيل النظر في قضية خلية «جند اليمن»
أجلت محكمة استئناف مختصة في قضايا الأمن والإرهاب بصنعاء لمدة أسبوعين النظر في محاكمة خلية «جند اليمن» التابعة لتنظيم القاعدة والمتهم فيها 11 يمنياً وأربعة سوريين وسعودي.
وقرر القاضي تأجيل الجلسة إلى أن يحضر المتهمون عرائض استئنافهم على الأحكام الابتدائية التي صدرت بحقهم في يوليو الماضي بمدد تتراوح بين الإعدام والسجن 8 و15 عاماً لأعضاء الخلية المكونة من 16 شخصاً.
وكانت محكمة ابتدائية قضت في يوليو الماضي بإدانة المتهمين في الخلية بتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف النقاط الأمنية والسياح الأجانب وأماكن تواجد الأجانب والمنشآت النفطية.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
