كشفت مصادر عربية وغربية ان الولايات المتحدة تعد خطابي ضمانات للفلسطينيين والاسرائيليين ينبغي ان يشكلا اساسا لاستئناف المفاوضات بينهما، في وقت اكد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن ان ادارة الرئيس باراك أوباما لم تمارس أي ضغط حسي على إسرائيل.
وقال دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن اسمه ل«فرانس برس» ان«المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشيل سيسلم خلال زيارته المقبلة للمنطقة مسودتي خطابي ضمانات واحدة لاسرائيل والثانية للسلطة الفلسطينية».واضاف الدبلوماسي ان«الولايات المتحدة تأمل ان يشكل الخطابان اساسا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ولكننا لا نعرف ان كانت هذه الضمانات سترضي الفلسطينيين الذين يطالبون بوقف تام للاستيطان قبل استئناف المحادثات».
وقال دبلوماسي غربي في القاهرة ان«محادثات جارية حول خطابي الضمانات». واضاف ان واشنطن«تامل في ان يؤدي الخطابان الى استئناف المفاوضات المجمدة منذ الحرب الاسرائيلية على غزة نهاية 2008».وينتظر وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى القاهرة اليوم الثلاثاء لاجراء مباحثات مع الرئيس حسني مبارك حول عملية السلام.
في هذه الاثناء قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين ان الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يمارس، خلال السنة الأولى من ولايته الرئاسية، أي ضغط حسي على إسرائيل وهو لا يعتبر ان هذا الأمر هدف لا بد من تحقيقه.وفي مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قال أورين، الموجود في إسرائيل للمشاركة في مؤتمر ترعاه وزارة الخارجية الإسرائيلية يحضره كل السفراء والقناصل الإسرائيليين، انه إذا أراد الأميركيون لي الأذرع «فهم يستطيعون ذلك على الأرجح، لكنهم لا يريدون.. بل هم يريدون أن يكونوا في وضع يعود كلا الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) إلى طاولة المفاوضات بملء إرادتهم، من دون أن يتلقوا ضغطاً من أي جهة».
وبالرغم من ان أورين اعترف بوجود اختلافات أساسية بشأن عمليات البناء في القدس ومسألة المستوطنات بين واشنطن وتل أبيب، إلا انه أكد انه لا يلمس «أي دليل على ضغط حسي»، معتبراً ان هذا الأمر يعتبر اختلافاً واضحاً عن الوضع مع الإدارات الأميركية السابقة.وقال أورين «يتحدث الجميع عن أزمة (في العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية)، ولكنني أعرف كيف يكون شكل الأزمة ولا أرى أية أزمة، رأيت توتراً واختلافات ولكنني لم أر أي أزمة».واعتبر ان الاختبار الأمثل «للتحالف الجيد» ليس الاتفاق على كل شيء، و«إنما كيفية التعامل مع الاختلافات».
وأوضح ان«هذه الإدارة كانت جيدة في ما يتعلق بمصالحنا الأمنية».وأعرب أورين عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لا تخطط لوضع«خطة» دبلوماسية جديدة تخدع الأطراف كما يأمل الكثيرون في الاتحاد الأوروبي وروسيا.وشدد على أميركا ما زالت تؤمن بصدق بأنه من الممكن التوصل إلى قرار عبر المفاوضات ، وهي تحاول إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.
وكالات