أكدت الحكومة الكويتية رفضها قانون إسقاط فوائد القروض وعزمها رد القانون إلى مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مرة أخرى رغم التأييد الكبير الذي حصل عليه من قبل النواب في المداولة الأولى الأسبوع الماضي.
في هذا الوقت تتواصل آراء النواب بين مؤيد يرى فيه ضرورة معالجة المتعسرين مادياً بسبب التخاذل الحكومي وعدم تطبيق قرارات حول دون ما آلت إليها الأمور، فيما يرى آخرون أن القانون الجديد يفتقد إلى العدالة الاجتماعية، ويكلف الدولة مبالغ من حساب الأجيال المقبلة.
وأكد النائب صالح الملا أن قانون إسقاط فوائد القروض «مبهم». لافتاً إلى أن رفضه نابع من عدم تحقيق القانون للعدالة الاجتماعية، وتساءل عن «ذنب» الملتزم بالسداد، وأضاف أن صندوق المعسرين الذي تم إقراره سابقا رغم وجود بعض التحفظات عليه إلا انه يضع حلولاً لكثير من مشكلات المتعسرين، مشيراً إلى أن القانون الجديد لم يعط كذلك التكلفة المادية الحقيقية للقانون.
في المقابل، أوضح النائب خلف دميثير أن الحكومة ستفشل في إسقاط قانون المديونيات في 5 يناير المقبل، لافتاً إلى أن المواطنين يشعرون بالملل من تسويف الحكومة في إيجاد الحل الأمثل لقضية يعاني منها عشرات بل مئات الآلاف من المواطنين.
وأضاف أن «الحكومة تساعد القاصي والداني وتنسى مواطنيها الذين أثقلتهم فوائد قروضهم نتيجة لتقاعسها في الرقابة وإلزام الجهات المعنية (البنوك) بدخول في نظام المعلومات الذي يوضح التزامات المقترضين»، مشيراً إلى أن هناك 37 نائباً وقفوا مع معاناة المواطنين بإقرار تقرير اللجنة المالية والاقتصادية الذي أخذ أكثر من شهر ونصف الشهر لإعداده.
الكويت ـ «البيان»