سيكون الأمر سابقة لو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يصف نتائج قمة كوبنهاغن للتغير المناخي بأنها «غير مسبوقة». كون هذه العبارة تحتوي على أكثر الكلمات إنهاكاً في مفرداته الشاقة.

وفي الواقع تمخض الجبل فولد فأراً في قمة كوبنهاغن، حيث تولدت هستيريا مصطنعة وجشع كبير متوقع، وجاهد المجتمعون بقوة ليطرحوا النتائج الهزيلة وهي عبارة عن وثيقة مؤلفة من 12 صفحة تلزم الموقعين على... إصدار قائمة. إنها قائمة من الأهداف لا توجد نوايا جادة لمحاولة تحقيقها.

وقد أسقطت الوثيقة حتى عبارة » بأسرع وقت» من دعوتها لإبرام اتفاقية ملزمة حول الانبعاث الحراري. كما أسفرت القمة عن قرار بعقد قمة أخرى في مكسيكو سيتي في نوفمبر 2010.

وقبل موعدها سوف يمنح الكونغرس الأميركي المجتمع الدولي أسباباً أخرى للتملص. فسوف يرفض تحميل الاقتصاد الأميركي أعباءً أخرى من خلال متطلبات خفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وسيرفض بازدراء الدعوات لإرسال مليارات الدولارات للصين ودول أخرى كتعويضات للمناخ.

وعندما لم يحصلوا على الغنيمة في كوبنهاغن في الوقت الذي كانوا يلهثون فيه وراء الثروة الأميركية، صفق المجتمعون بحرارة كبيرة للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والخطباء الآخرين الذين نددوا بالرأسمالية بينما سعوا لقطف ثمارها.

ولدى اجتماع أوباما بزعماء الصين والهند والبرازيل، بحسب أحد كبار المسؤولين الأميركيين، أبلغهم بأنه لا يريد منهم التفاوض سراً. مسكينة هذه الدول الثلاث، فسوف تكون أكثر ألفة في قمة مكسيكو سيتي المقبلة. لقد حصل أوباما على الأقل على فاتورة الرعاية الصحية من خلال مجلس الشيوخ، لكنه لم يحل مشكلات غير المؤمّنين صحياً، ولم يخفض نفقات الرعاية الصحية المتزايدة.