يحاول المحققون البريطانيون الوصول إلى شركاء محتملين للشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية، فيما تحقق هولندا أيضا في مزاعم عن وجود شريك له، بينما اعتبر نائب الرئيس النيجيري ان محاولة تفجير الطائرة تشكل تحديا اكبر بالنسبة للنيجيريين وسط إدانات داخل نيجيريا للحادث، في حين دعت إدارة الرئيس باراك اوباما خصومها السياسيين إلى الامتناع عن استغلال محاولة الاعتداء على الطائرة الأميركية في يوم عيد الميلاد لمهاجمة عمل الرئيس في مكافحة الإرهاب.

وذكرت تقارير إخبارية أمس أن المحققين البريطانيين يعتقدون أن النيجيري عمر فاروق عبد المطلب(23 عاما) كان على اتصال مع متطرفين خلال فترة دراسته في لندن والتي استمرت ثلاثة أعوام.

وأضافت التقارير أن هناك بعض الشكوك في أن عبد المطلب كان يرغب في إطلاق «الهجوم الإرهابي» من بريطانيا ولكنه لم يتمكن من هذا بعد أن رفضت السلطات منحه تأشيرة جديدة لدخول البلاد.

في الأثناء قال ناطق باسم الشرطة العسكرية في هولندا إن الشرطة تحقق في احتمال وجود شريك للنيجيري المتهم بمحاولة تفجير الطائرة.

وقال الناطق باسم الشرطة العسكرية «في اللحظة الراهنة ليس لدينا معلومات عما إذا كان هناك شخص آخر... نتحرى كل الأدلة والمعلومات التي نحصل عليها».

وقال زوجان أميركيان كانا على متن الطائرة وهما كيرت ولوري هاسكل في وقت سابق إنهما لمحا شخصا طويلا متأنقا عمره نحو 50 عاما مع المشتبه به عمر فاروق عبد المطلب صباح الجمعة بمطار سخيبول في امستردام. وأضاف الزوجان أن الرجل كان يدافع عن عبد المطلب وحاول جعله يستقل الرحلة رقم 253 لشركة نورث وست دون جواز سفر.

إلى ذلك اعتبر نائب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أن محاولة تفجير الطائرة الأميركية تشكل «تحديا» اكبر بالنسبة لنيجيريا، معتبرا أن ذلك «سيؤدي إلى مضايقات» بحق نيجيريين آخرين «يرغبون في السفر».

وقال بيان لنائب الرئيس إنه « يأسف للحادث الذي حاول فيه نيجيري تفجير طائرة أميركية» معتبرا هذا الأمر «تحديا جديدا للنيجيريين والحكومة». وأضاف أن هذا العمل «سيؤدي إلى مضايقات ومراقبة مشددة بحق نيجيريين آخرين يرغبون في السفر خارج البلاد».

من جهتها دانت أعلى هيئة إسلامية في نيجيريا بشدة محاولة تفجير طائرة، معتبرة إياها «حالة معزولة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لطيف اديجبايت «نحن محرجون من هذا الحادث وندين بشدة العمل المفترض الذي ارتكبه هذا الشاب. يجب التعامل مع ما حصل على انه حالة معزولة».

بدورها نددت بهذه العملية «منظمة الحقوق المدنية في نيجيريا» غير الحكومية. وقالت في بيان انها «تدين بدون تحفظ» هذا العمل الذي «لا يمثل بأي شكل من الأشكال النيجيريين أو مسلمي نيجيريا».

من جهة أخرى أثارت المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة، عاصفة سياسية بينما يشرف فريق الرئيس اوباما على العمليات الأمنية الضرورية بعد هذا التهديد الجديد. إلا أن الرئيس الأميركي، حرص على تجنب إلقاء كلمة عبر التلفزيون حول محاولة الاعتداء وسعى على ما يبدو إلى تفادي أي انعكاسات سياسية والعودة إلى حالة الذعر التي سببتها الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة في الماضي.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس لمحطة التلفزيون الأميركية «ان بي سي» مساء الأحد إن «الرئيس مقتنع بان هذه المسألة يجب ألا تسيس». وأضاف أن «هذا الأمر يجب ألا يكون سبب مواجهة بين المعسكرين».

وأوضح البيت الأبيض في بيان أن اوباما شارك في اجتماع مع المسؤولين الأمنيين الرئيسيين للأمن القومي، عقد عند الساعة 00,6 (00,16 تغ) من الاحد حول التحقيق في الاعتداء.

وأضاف الناطق باسم اوباما انه طلب إعادة النظر في الإجراءات الأمنية المطبقة للتعرف على الإرهابيين المحتملين ومنع إدخال متفجرات إلى الطائرات.

لكن خصومه السياسيين وجهوا له أول ضربة باتهامه بأنه لا يتصدى بقدر كاف من الحزم للتهديد الذي يشكله «الإرهاب ». وتساءلوا عن تصريح وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو التي أكدت الأحد أن إجراءات السلامة كانت «مجدية»، ملمحة بذلك إلى نجاح الركاب في السيطرة على الشاب النيجيري الذي كان يريد تفجير الطائرة.

وكالات