بالتزامن مع تقارير عن إيفاد الاستخبارات الأميركية خبراء في مكافحة الإرهاب إلى اليمن.. رد اليمن على تهديدات تنظيم «القاعدة» بالانتقام لمقتل عدد من أعضائه بتوعد التنظيم بتنفيذ عمليات جديدة تطال مختلف عناصره، فيما كشف رئيس جهاز الأمن القومي علي محمد الأنسي عن اعتقال 29 من «القاعدة» خلال حملتين أمنيتين.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن فتح الولايات المتحدة، التي تخوض حربين في أفغانستان والعراق، حربا ثالثة سرية لمحاربة تنظيم «القاعدة» في اليمن.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول عسكري سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) أن الوكالة أرسلت مجموعة من أبرز عملائها الميدانيين الذين يتمتعون بخبرة في مكافحة الإرهاب إلى اليمن كما أن وحدات خاصة سرية بدأت بتدريب قوات الأمن اليمنية على تكتيكات مكافحة الإرهاب، لافتا إلى ان وزارة الدفاع (بنتاغون) ستنفق 70 مليون دولار خلال الأشهر ال18 المقبلة وستستخدم فرقاً من القوات الخاصة لتدريب الجيش اليمني وتجهيزه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن الرئيس علي عبدالله صالح وافق على توسيع المساعدة السرية والعلنية التي تتلقاها بلاده بعد ضغوط أميركية وسعودية وازدياد الخطر الذي تواجهه الدائرة السياسية في بلاده.
إلى ذلك، قال مصدر أمني يمني، طلب عدم كشف هويته، إن «جباله لن تتحول الى تورا بورا أخرى مطلقا»، معتبراً ما جاء في البيان المنسوب تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» مجرد «هرطقات لا تستحق الرد»، و«تهديدات سخيفة»، مشدداً على أن «هؤلاء الإرهابيين المجرمين قاتلي الأبرياء أن يسلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية قبل أن تطالهم يدها ويلقون نفس المصير الذي لقيه أمثالهم من الإرهابيين».
وأضاف أن «اليمن هي أرض أمن وسلام، ولن تكون أبدا ملجأ آمنا لهؤلاء الإرهابيين القتلة وتجار المخدرات.. وستظل ملاحقتهم ومطاردتهم متواصلة حتى يتم اجتثاث إرهابهم وتطهير الأرض اليمنية».
على صعيد متصل، قال رئيس جهاز الأمن القومي ومدير مكتب الرئيس اليمني علي محمد الأنسي انه تم القاء القبض على 29 مشتبها به من أفراد «القاعدة» منذ شن حملتين أمنيتين على الجماعة بهدف إحباط هجمات تستهدف المنشات النفطية والمصالح الأجنبية بما في ذلك السفارة البريطانية.
وأضاف الأنسي في تصريحات نشرت أمس على موقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع ان «القاعدة» كانت تخطط لمهاجمة مؤسسات حكومية يمنية، وكذلك السفارة البريطانية في صنعاء.
وأكد الانسي أن نجاح العمليات ضد عناصر «القاعدة» في أبين وصنعاء وأمانة العاصمة وشبوة، تؤكد أن بلاده لن تكون ملاذاً آمناً لهم.
وقال في حوار نشرته صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب الحاكم أن الضربة العسكرية التي وجهتها الأجهزة الأمنية إلى عناصر القاعدة «أكدت إصرار وعزم الدولة والحكومة على اجتثاث تلك العناصر الإرهابية»، مضيفا «كما أن نجاح تلك العمليات يؤكد أن اليمن ليست ملاذاً آمناً لعناصر القاعدة كما تروج له بعض الوسائل الإعلامية، ولن تصبح كذلك».
يشار إلى ان وجود «القاعدة» في اليمن تزايد على مدى العام المنصرم، حيث نسبت واشنطن إلى نيجيري حاول تفجير طائرة ركاب أميركية قوله انه حصل على مساعدة من مقاتلي «القاعدة» في اليمن.
صنعاء - محمد الغباري، واشنطن - الوكالات