لاتزال القضايا الخلافية الدائرة بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان مستمرة، لاسيما ما يخص قضايا قوات البيشمركة الكردية حيث جددت الأخيرة انتقادها للحكومة مطالبة بدمج مخصصاتها المالية ضمن موازنة الدفاع الاتحادية لعام 2010. فيما كشف رئيس حكومة الإقليم عن وجود «إطار» كردي لحل الملفات العالقة.
وكشف النائب عن كتلة التحالف الكردستاني عبدالخالق زنكنة عن سعي الكتلة لطرح موضوع مخصصات قوات البيشمركة في ميزانية العام المقبل 2010. قال إن «كتلة التحالف الكردستاني ستطرح موضوع مخصصات قوات البيشمركة، وان تكون رواتبهم من موازنة وزارة الدفاع باعتبارهم جزءا من المنظومة الأمنية السيادية في العراق».
وأضاف ان «الاتفاقات السياسية السابقة أعطت لإقليم كردستان نسبة 17 في المئة من الميزانية، وكان الاتفاق على أنها تتغير سواء بالزيادة أو النقصان في حال إجراء الإحصاء السكاني، وبما أن الإحصاء لم يجر وتم تأجيله، فان الميزانية ستكون 17 في المئة». وأوضح زنكنة أن «موضوع البيشمركة يؤجل سنويا، ونحن عازمون على طرحه هذا العام».
يذكر أن ميزانية الأعوام السابقة شهدت سجالا كبيرا حول ميزانية إقليم كردستان، إذ ان هناك نوابا طالبوا بتخفيضها إلى 13 في المئة على أساس أن سكان الإقليم يمثلون هذه النسبة من سكان العراق، حسب التقديرات التي اعتمدوا عليها.
ومن المقرر ان يناقش مجلس النواب خلال الجلسات المقبلة ميزانية عام 2010، لأنه بحسب الدستور، فان المجلس لا يستطيع أن ينهي فصله التشريعي إلا بإقرار الموازنة المالية.
على الصعيد ذاته، أعلن الأمين العام لوزارة البيشمركة اللواء جبار ياور أن الأكراد يحصلون على أقل من نصف ما يستحقونه في الجيش العراقي. وقال إنه «بحسب الدستور، يحق للأكراد أن يشاركوا في القوات العسكرية والأمنية بحسب نسبتهم بين سكان العراق». وأضاف: «طالبنا الحكومة الاتحادية كثيراً بأن تمنح الأكراد حقوقهم في القوات المسلحة، لأن نسبتهم حاليا 2, 8 في المئة في حين يجب أن تكون 20 في المئة».
لجنة توحيد
في تلك الأثناء، قرر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تشكيل لجنة لتوحيد قوات البيشمركة الإقليم بأسرع وقت. وقال اللواء ياور إن رئيس الإقليم اجتمع مع القيادات العليا لقوات البيشمركة وأكد على ضرورة توحيدها». وأوضح انه تم، بقرار من بارزاني، تشكيل لجنة برئاسة وزير البيشمركة لتوحيدها في كردستان، لافتا إلى أن اللجنة ستباشر العمل الأسبوع المقبل على أن تتم عملية توحيد القوات في «أقرب وقت».
إطار لحل المشاكل
بدوره، أعلن رئيس حكومة الإقليم برهم صالح أن حكومته «وضعت إطارا لحل المشاكل، مع الحكومة الاتحادية وأكدنا من جانبنا أن الدستور هو الفيصل في حل المسائل العالقة وهو مرجعنا».
واتهم صالح بعض الجهات بأنها «لا تؤمن بالدستور العراقي الدائم وتهدف إلى إعادة العراق من دولة فيدرالية ديمقراطية إلى دولة مركزية». وأشار إلى انه «لا يمكن إنكار أهمية الدور الكردي في بغداد، وان الأطراف العراقية الأخرى تحتاج إلى التعاون والتنسيق مع الجانب الكردي لخدمة الشعب العراقي». وشدد على أن الموقف الرسمي لرئيس الإقليم والحكومة هو تحسين العلاقات وتعزيزها مع دول الجوار والعالم بشكل عام».
بغداد - «البيان»
