وصفت منظمة التحرير الفلسطينية العام 2009 بـ «العام الدموي» بفعل الجرائم والأعمال العدائية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة في الحرب التي شنها على قطاع غزة بداية العام.

واستعرض تقرير صادر عن دائرة العلاقات الدولية في المنظمة مجمل الانتهاكات التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني خلال العام 2009، مسلطاً الضوء على عمليات تهويد القدس المحتلة من مختلف جوانبها.

فأشار التقرير إلى «عمليات التهويد المتواصلة في القدس المحتلة والاعتداءات المتكررة من قبل سلطة الاحتلال واذرعها المختلفة وخاصة المستوطنين المتطرفين والتي أسفرت عن هدم 90 منزلا وتشريد أصحابها الشرعيين منها، منها 18 أجبر الاحتلال أصحابها على هدمها بأيديهم».

وقال التقرير إن المستوطنين وبدعم حكومي رسمي احتلوا عشرات المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة بعد إجبار أصحابها بالقوة وتحت تهديد السلاح على إخلائها. ونوه إلى أن «خطر الهدم يتهدد 11 إلف منزل فلسطيني في القدس المحتلة، تعمل سلطات الاحتلال على تمرير تلك الأوامر بصورة بطيئة تجنبا لإثارة الرأي العام العالمي عليها، وكان آخر الإنذارات هدم 9 منازل في حي جبل المكبر ومسجد الحي».

وأضاف أن سلطات الاحتلال تنوي بناء 11 ألف وحدة استيطانية في محيط القدس المحتلة. وبين التقرير انه خلال الحرب العدوانية على القطاع هدم خلال العام 2009 نحو 4000 منزل، كما ألحق الضرر ب11 ألف منزل آخر نتيجة القصف الجوي والبحري والبري، وقضى المئات من المواطنين تحت أنقاضها، وأسفرت عمليات التدمير تلك عن نزوح حوالي 100 ألف مواطن التجأوا للمدارس والمستشفيات طلبا للحماية ولكنها لم تسلم أيضا من بطش الاحتلال.

وبيّن التقرير أنه للعام الثاني على التوالي لايزال عشرات آلاف المواطنين في غزة يعيشون في خيام على أنقاض بيوتهم الذي زاد عددها عن الـ 5000 منزل خلال عامين 2008 و2009، بفعل التدمير الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية.

حيث شدد الاحتلال حصاره الجائر المفروض على 5 ,1 مليون فلسطيني في القطاع الذين أصبحوا يعيشون في سجن مانعاً إدخال المواد الأساسية سواء الغذائية أو الدوائية أو تلك المخصصة لبناء المنازل».

وقال التقرير إن سلطات الاحتلال واصلت قتل المزيد من الفلسطينيين، مستخدمة كافة أنواع القوة، شكل المدنيون الفلسطينيون 85 في المئة من الشهداء، 40 في المئة منهم من الأطفال والنساء ضحايا الإرهاب الإسرائيلي، فخلال العام 2009 قتلت قوات الاحتلال 1061 مواطنا، بينهم 395 طفلا و112 من الإناث و3 صحافيين و20 من الطواقم الطبية، فيما أصابت بجراح مختلفة 4810 مواطنا بينهم 2773 طفلا، وكانت أخر جرائم الاحتلال اغتيال ستة مواطنين في نابلس وغزة يوم السبت الماضي..

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال صادر 156570 دونم خلال العام 2009، منها 139 ألف دونم في منطقة البحر الميت والنبي موسى وبراري عرب التعامرة والعبيدية والرشايدة لتسجيلها لصالح مستوطنة معاليه أدوميم، و12 ألف دونم أخرى أيضا لصالح مستوطنتي معاليه أدوميم وكيدار إلى الشرق من القدس المحتلة، فيما صادرت 5500 دونم من مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية». (وكالات)