قررت وزارة الإسكان الإسرائيلية بناء قرابة 700 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، في وقت تدرس المحكمة العليا الاسرائيلية إمكانية مصادرة أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية.

ونشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية ثلاث مناقصات لتنفيذ أعمال بناء 692 شقة في أحياء استيطانية في القدس الشرقية تقع وراء الخط الأخضر . وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت » الاسرائيلية امس إن « رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو صدق على مناقصات البناء في مستوطنات القدس الشرقية ورحب بنشرها، برغم مطالبة الإدارة الأميركية بالامتناع عن توسيع المستوطنات في القدس».

وأشارت إلى أنها« تأتي في خلفية المواجهات بين سلطات تطبيق القانون في إسرائيل والمستوطنين على خلفية قرار الحكومة بتعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية».

وشملت المناقصات الثلاث، التي تم نشرها مساء أول من أمس « بناء 198 وحدة سكنية في مستوطنة (بسغات زئيف)، و377 وحدة سكنية في مستوطنة (نافيه يعقو) ، و117 وحدة سكنية في مستوطنة (هار حوما)».

ووفقا ل«يديعوت أحرونوت » فإن « مبعوث نتانياهو إلى المحادثات مع الإدارة الأميركية المحامي يتسحاق مولخو أطلع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل على نية إسرائيل نشر المناقصات لبناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات القدس الشرقية، علما أن هذه المناطق لا يعتبر المجتمع الدولي أنها تخضع للسيادة الإسرائيلية ولذلك فإن إسرائيل تتوقع صدور تنديدات دولية بخطوتها هذه».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الإسكان الإسرائيلية قوله إن «ثمة إشكالية بالنسبة للأميركيين في ما يتعلق بهذه الأحياء الثلاثة، ووضعها مشابه لغيلو (المستوطنة) التي ثارت عاصفة دولية حولها بمجرد الإعلان عن التخطيط لبناء 900 وحدة سكنية فيها». وقال مستشارون لنتانياهو إن« الأخير يحرص على الحفاظ على شفافية أمام الأميركيين بكل ما يتعلق بنشاط إسرائيلي ينطوي على تبعات سياسية وأن لا شيء يأتي بصورة مفاجئة».

وأضافوا أن« نشر مناقصات البناء في مستوطنات القدس ينسجم مع قرار تعليق البناء لمدة عشرة شهور في مستوطنات الضفة الغربية كون هذا القرار لا يسري على مستوطنات القدس».

من جهة ثانية أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن « النيابة العامة الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا أول من أمس بأنها تدرس إمكانية مصادرة أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية» .

ولفتت الصحيفة إلى أن « بلاغ النيابة يتعارض مع تعهدات نتانياهو التي تضمنها خطابه في جامعة بار إيلان في شهر يونيو الماضي حين قال إنه (لن تتم مصادر أراض لتوسيع مستوطنات قائمة)».وجاء بلاغ النيابة العامة ردا على التماس تم تقديمه إلى المحكمة العليا ضد بناء منشأة لمياه الصرف الصحي في مستوطنة «عوفرا» في أراض فلسطينية خاصة يملكها سكان في قرية عين يبرود الفلسطينية.

واعترفت السلطات الإسرائيلية لدى ردها على التماس قدمته منظمة «ييش دين» الحقوقية الإسرائيلية بأنه تم بناء المنشأة بصورة غير قانونية ومن دون الحصول على تصريح بناء، لكن هذه السلطات أعلنت من خلال النيابة العامة أول من أمس أنها تدرس إمكانية مصادرة الأراضي التي تم بناء المنشأة فيها بهدف تشريع البناء غير القانوني.

وتمتد المنشأة على مساحة 37 دونما بينها 4 دونمات على سطح الأرض و33 دونما تقع فيها المنشأة تحت سطح الارض وتشمل قنوات وأنابيب، وتم البدء في بنائها في العام 2007 بشكل يتعارض مع الخارطة الهيكلية للمنطقة .وبلغت كلفتها 8 ,7 ملايين شيكل (حوالي مليوني دولار) بتمويل من خزينة الدولة كما أن الحكومة الإسرائيلية هي التي دفعت المشروع وخططته.

من ناحيتها دانت السلطة الفلسطينية بشدة طرح اسرائيل عطاءات لبناء حوالى 700 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان «السلطة الفلسطينية تدين بشده قرار البناء الجديد في القدس الشرقية ونتساءل هل هذا تجميد للاستيطان ام نشاط مكثف للاستيطان».

ودعا عريقات الادارة الاميركية واللجنة الرباعية الدولية الى «الزام اسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية اذا ارادوا فعلا المحافظة على خيار حل الدولتي».

القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات