دوت صفارات الإنذار في غزة أمس إيذانا ببدء فعاليات إحياء ذكرى مرور عام على المحرقة الإسرائيلية على قطاع غزة، إضافة إلى سلسلة تظاهرات ونشاطات أخرى في مختلف مدن القطاع، فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بالمناسبة إلى رفع الحصار عن القطاع، كما دعا حركة «حماس» مجددا إلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وأطلقت صفارات الإنذار في غزة في تمام الساعة 11:20 في قطاع غزة إيذانا ببدء إحياء ذكرى الحرب التي أدت إلى استشهاد 1400 فلسطيني بينهم عشرات من أفراد شرطة الحكومة المقالة في قطاع غزة والتي تديرها حركة «حماس» وأدت خلال 22 يوما إلى تدمير أكثر من أربعة آلاف منزل فلسطيني كليا.وبدأت مراسم إحياء الذكرى عند الساعة التي شنت فيها إسرائيل هجومها قبل عام على قطاع غزة بإطلاق أول صاروخ على مقر قيادة الشرطة التي تديرها حكومة «حماس» في غزة.وشارك عدد من قادة «حماس» والمسؤولون في الحكومة المقالة في حفل أقيم أمام مبنى المجلس التشريعي المدمر في غرب مدينة غزة. وأكد نائب رئيس المجلس التشريعي احمد بحر في كلمة له ضرورة «محاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفوها ضد شعبنا الأعزل».

وأضاف بحر القيادي في حركة «حماس» أن «هدف إسرائيل من حربها على غزة هو تمرير مشاريع التسوية التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية».

وأكد أن غزة «صمدت وبقيت عصية على الحرب وويلاتها ولم تكسر المقاومة». وشدد على «التماسك الشعبي ودعم المقاومة»، داعيا «كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج لمزيد من التوحد والتخندق في خندق المقاومة لمواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم خاصة بعدما ثبت فشل المفاوضات العبثية».

وبعد تلاوة آيات من القرآن وعزف السلام الوطني أزاح بحر وزاد الظاظا نائب رئيس الوزراء المقال الستار عن نصب تذكاري يضم لائحة بأسماء شهداء عدوان «الرصاص المصبوب».

وما أن أطلقت صفارات الإنذار حتى بدأت المساجد بقراءة القرآن عبر مكبرات الصوت. وستستمر الفعاليات 22 يوما.

وظهرا، نظمت تظاهرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة توجهت إلى مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في المخيم، حيث قتل وجرح عشرات الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى المدرسة «بقنابل تحوي الفوسفور الأبيض»، حسبما ذكرت حكومة «حماس».

عباس: أفظع جرائم العصر

في الأثناء، قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان إن الرئيس الفلسطيني بهذه المناسبة «أعاد التأكيد على مواصلة الجهود لرفع الحصار والمعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة والسعي الحثيث لإعادة اعماره».

وأضاف الرئيس أبومازن أن «هذا الأمر يتطلب الإسراع في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية». وقال إن «هذه الذكرى التي تستدعي التنديد بالعدوان وجرائمه بأشد العبارات تتطلب منا المجاهرة أيضا بتحميل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العدوان».

إلا انه رأى انه «ما كان للعدوان أن يحصل وعلى هذا النطاق وان يوقع كل هذه الخسائر في الأرواح والممتلكات لو لم يقع الانقسام نتيجة الانقلاب الذي نفذته حركة «حماس» وسلخ قطاع غزة عن الوطن الفلسطيني وسحبه من تحت مظلة الشرعية الوطنية والقانونية».

وأكد عباس على أن «الحرب الإسرائيلية على غزة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا مزيدا من الإصرار على الصمود من اجل نيل حريته واستقلاله».

وجدد الرئيس الفلسطيني الدعوة إلى «حركة حماس لمغادرة مربع حساباتها الفئوية الضيقة والتعالي عنها والتوقيع على الوثيقة المصرية للمصالحة اليوم قبل غد».

ووصفت الرئاسة الفلسطينية الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها «أفظع جرائم العصر» وقالت إنها ارتكبت تحت سمع وبصر العالم في شتى أرجاء المعمورة.

واعتبر بيان صادر عنها في المناسبة إن «حلول هذه الذكرى الأليمة التي تركت في كل بيت فلسطيني حسرة على عزيز استشهد او منزل هدم، تثير أعمق مشاعر السخط والتنديد لدى الأحرار وأصحاب الضمائر الحية في كل أنحاء العالم الذي هب في كل مكان منددا بالمجزرة ومرتكبيها، ومتضامنا مع شعبنا البطل الذي صمد على أرضه وقاوم جيش الغزو الإسرائيلي ببسالة».

(وكالات)