كشف قادة عسكريون أميركيون عن زيادة في اللجوء إلى وحدات سرية في الجيش، كالتي استخدمت لإلقاء القبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من أجل تنفيذ عمليات خاصة في مهام «مكافحة الإرهاب» ضد بعض أكثر المجموعات المسلحة فتكاً في أفغانستان.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القوات الخاصة في قوة «دلتا» في الجيش الأميركي، ووحدات خاصة في البحرية الأميركية حققت نجاحاً في إضعاف شبكة سراج الدين الحقاني التي تعتبر الأقوى بين محاربي طالبان في شرق أفغانستان. وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار مساعديه لم يناقشوا علناً هذه المهام العالية السرية كجزء من الاستراتجية الأميركية الجديدة في أفغانستان وباكستان، إلا أنه يتوقع أن تزداد هذه العمليات مع نشر 30 ألف جندي إضافي.
ويعتمد القادة الأميركيون في أفغانستان على الوحدات الخاصة للقيام ببعض أكثر العمليات تعقيداً ضد قادة المسلحين، ولا يتم الاعتراف بهذه المهام علناً.
وهذه الوحدات هي نفسها التي تطارد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، والتي ألقت القبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والتي قادت عمليات البحث التي أدت الى مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي. وقال قادة عسكريون في أفغانستان إن العمليات التي تقوم بها الوحدات الخاصة تلعب دوراً مهماً في إلحاق الأذى ببعض أقوى الجماعات المسلحة، وشراء الوقت قبل وصول المزيد من القوات الأميركية وتدريب القوات الأفغانية المحلية.
مقتل جندي
ميدانيا، أعلنت القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان والتابعة لحلف شمال الاطلسي (ايساف) أمس في بيان لها مقتل جندي أميركي جنوب أفغانستان، ما يرفع الى الضعف حصيلة القتلى بين صفوف الجيش الاميركي في 2009 مقارنة بالعام السابق.
وقالت «إيساف» في البيان «قتل جندي اميركي عند انفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب افغانستان السبت»، من دون ان تعطي إيضاحات اخرى.
وبمقتل الجندي يرتفع الى 506 عدد الجنود الأجانب الذي قتلوا في أفغانستان منذ مطلع العام وبينهم 310 أميركيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس».
مساعدة تايوانية
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «تشاينا تايمز» أمس أن الولايات المتحدة طلبت من تايوان تقديم مساعدات غير عسكرية للقوات الأميركية في أفغانستان. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري لم تحدد هويته قوله إن الولايات المتحدة من خلال قنوات غير رسمية طلبت من تايبيه تقديم مساعدات غير عسكرية للقوات الأميركية في أفغانستان.
وقال المصدر إن واشنطن تريد من تايوان توفير مساعدات طبية أو هندسية للقوات الأميركية المقرر زيادتها في أفغانستان. ولم يقل المصدر ما إذا كانت تايبيه وافقت على الطلب، كما رفض مسؤول بمجلس الأمن القومي تأكيد أو نفي تقرير الصحيفة. ولا تحتفظ تايوان بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة أو أفغانستان، ولكن لديها علاقات غير رسمية وثيقة بالولايات المتحدة وهي واحدة من الدول المانحة الرئيسية في عمليات إعادة تعمير أفغانستان.
(وكالات)