صد الجيش اليمني هجوماً جديداً للمتمردين الحوثيين أمس للاستيلاء على القصر الجمهوري في مدينة صعدة تخلله اشتباكاتٍ دامية استمرت طيلة الليلة قبل الماضية أودت بالعشرات، في ما تم تدمير عدد من أوكار المسلحين في محور سفيان، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن مقتل عبد الملك الحوثي ودفنه في منطقة الملاحيظ.

وذكر مصدر عسكري يمني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن حامية مدينة صعدة «صدت هجوماً للمتمردين الحوثيين الذين كانوا يسعون للاستيلاء على القصر بمناسبة عاشوراء»، مشيراً إلى أن المتمردين «تكبدوا خسائر كبيرة وتلقوا ضربات مؤلمة في محور الملاحيظ أيضاً».

وأضاف المصدر أن القوات الحكومية وعناصر الأجهزة الأمنية في محور صعدة «دمروا مخزناً للذخائر والوقود في المنطقة الغربية للقصر الجمهوري كما دمروا العديد من أوكار ومواقع ومراكز تجمعات العناصر الإرهابية في جبل عنم ورازح والمهاذر»، موضحاً أن العديد منهم لقوا حتفهم. ولفت المصدر إلى إصابة قيادات حوثية في الاشتباكات، منوهاً إلى أن أوكاراً للمسلحين في محور سفيان دمرت كلياً وأفشل عدد من محاولات للتسلل قرب منطقة التمثلة.

وأفاد المصدر في الوقت ذاته أن الحوثيين «شنوا هجوماً على منطقة دماج سقط خلاله عدد من القتلى والجرحى، كما شنوا هجوماً على منطقة القصر الجمهوري مستخدمين مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة».

وقال المصدر: «واصلت القوات المسلحة في محور الملاحيظ وبالتعاون مع المواطنين تقدمها بعد السيطرة على المناطق المحاذية لجبل الرميح باتجاه تبة الخزان والتبة الحمراء التي سبق السيطرة عليهما في وقت سابق، كما سيطرت على السبخانة والمناطق المجاورة لها واكتسحت الأوكار الإرهابية وكبدت العناصر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، في حين ألقي القبض على اثنين من المتمردين وعثر بحوزة أحدهما على منشورات تحرض على العنف».

دفن الحوثي

وبالتزامن، أكد مصدر عسكري يمني الأنباء التي تحدثت عن مصرع عبد الملك الحوثي الذي كان تعرض لإصابات بليغة إثر قصفٍ استهدف تجمعاً ضمه مع مجموعة من عناصره. وأضاف المصدر أن المعلومات تشير إلى أنه «تم دفن الحوثي في جبل طلان المطل على منطقة الملاحيظ بجوار منزل أحد أقرباء أسرته ويدعى أحمد الهدوي».

ولفت إلى أن عملية الدفن «تمت بسرية تامة وذلك حتى لا يعلم أتباعه بمصرعه فتتأثر روحهم المعنوية». وطبقاً لما ذكره المصدر، فإن يوسف المداني القائد البديل للمتمردين «أصدر توجيهات بتوزيع نسخ من بيانات مذيلة باسم عبد الملك الحوثي لرفع معنويات عناصره بعد الأنباء التي راجت بينهم عن مقتله».

إلى ذلك، تعرض منزل محافظ محافظة صعدة حسن مناع وشقيقه فارس في منطقة الطلح لقصف جوي لم تعرف أسبابه. وقال شهود عيان إنه من المعتقد أن يكون متمردون تجمعوا في منزل مناع في منطقة الطلح، دون أن يشيروا إلى وقع ضحايا بسبب القصف.

صنعاء ـ محمد الغباري