أعلنت الحركة الوطنية العراقية التي يرأسها رئيس الحكومة السابق أياد علاوي عن تأييدها لمقترح هيئة رئاسة الجمهورية بتحديد صلاحيات رئاسة الوزراء للحد من تسخير المال العام «لصالح الجهات المتنفذة في الحكومة في العملية الانتخابية»، في حين طالبت «قائمة التوافق العراقي» إلى تحديد صلاحيات رئاسة الجمهورية وعدم الاكتفاء بتحديد صلاحيات رئاسة الحكومة.

وذكر الناطق الرسمي ل«الحركة الوطنية العراقية» حيدر الملا في تصريحاتٍ صحافية أمس أن تأييد الحركة لمقترح رئاسة الجمهورية بتشريع قانون يحد من صلاحيات استخدام موازنة الدولة «ونحن على أعتاب مرحلة انتخابية ليس هدفه الانتقام وإنما جعل كافة الأحزاب الحالية في مستوى واحد من الإمكانيات خشية استخدام المال العام وتسخيره لصالح الجهات المتنفذة في الحكومة لدعم مرشحيها في الانتخابات المقبلة».

وقال الملا إنه «وفي ظل غياب قانون للأحزاب ينظم عملها ويعطي للجهات الرقابية السلطة للحفاظ على المال العام، فإن هذا الوضع سيؤدي إلى إجراء انتخابات تخلو من النزاهة والحرية». ودعا إلى «تفعيل الجهات الرقابية والتنفيذية والقضائية وهيئة النزاهة للحد من أية تجاوزات قد تحصل خلال الانتخابات المقبلة».

وتقاطعت تلك الدعوة مع مطالبة قائمة التوافق العراقي إلى تحديد صلاحيات رئاسة الجمهورية وعدم الاكتفاء بتحديد صلاحيات رئاسة الوزراء المرتبطة باستخدام المال العام لصالح الدعاية الانتخابية.

وقال الناطق الرسمي باسم القائمة سليم عبدالله الجبوري في تصريحاتٍ: «نحن ميالون إلى تحديد صلاحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بما لا يخل بتقديم الخدمات للمواطنين وإنما بتحديد الصلاحيات المرتبطة باستخدام المال العام لصالح الدعاية الانتخابية».

وأوضح الجبوري أن «جعل الحكومة ذات تصريف أعمال أمر يحتاج إلى نقاش لأن الهدف من هذه العملية ليس شل الحياة المدنية وإنما عدم استغلال المال العام لصالح بعض الجهات المتنفذة لدعم مرشحيها في الانتخابات البرلمانية».

بدوره، اتهم رئيس كتلة التوافق في مجلس النواب ظافر العاني نائب الرئيس عادل عبدالمهدي ووزير الخارجية هوشيار زيباري بـ «تضليل الشعب العراقي بشأن قضية الخروج من البند السابع».

وقال العاني إن زيباري وعبدالمهدي «أكدا العام الماضي أن التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن سيخرج العراق من طائلة البند السابع»، معتبراً أنهما «ضللا أعضاء البرلمان من أجل التصويت على الاتفاقية الأمنية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حض بغداد في شهر نوفمبر الماضي على الوفاء بالتزاماتها تجاه الكويت وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن الحدود المشتركة للخروج من أحكام الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية. كما قرر مجلس الأمن مطلع ديسمبر الجاري إبقاء الحصانة على الأموال العراقية وتمديد إيداع إيرادات النفط في صندوق التنمية العراقية لدى الأمم المتحدة إلى نهاية العام المقبل، ما يعني استمراراً للعقوبات المفروضة بموجب الفصل السابع منذ العام 1990.

بغداد - «البيان».