طالبت الولايات المتحدة أمس إسرائيل بـ «إيضاحات» بشأن إقدام جيشها على اغتيال ثلاثة ناشطين فلسطينيين خلال توغل في نابلس شمال الضفة الغربية، فيما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالعملية، وأكد أن إسرائيل سترد بحزم وصرامة على أي «اعتداء فلسطيني».. بالتزامن مع تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن إعدام قوات الاحتلال الفلسطينيين الثلاثة كان بهدف إرضاء المستوطنين.

وجاءت مطالبة واشنطن إيضاحات من سلطات الاحتلال بشأن اغتيال الفلسطينيين الثلاثة في نابلس بعد احتجاج السلطة الفلسطينية على «التصعيد الخطير» الذي يستهدف «حالة الأمن والاستقرار التي تمكنت السلطة الوطنية الفلسطينية من تحقيقها» في الضفة الغربية.

وطلبت واشنطن خصوصاً توضيحات حول سبب عدم إبلاغ أجهزة الأمن الفلسطينية مسبقاً بعملية التوغل في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الإدارة الأميركية اتصلت بالمستشار الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عوزي آراد، موضحة أن أراد أكد أن «العملية تندرج في إطار الدفاع عن النفس».

وعبر مسؤول أميركي نقلت الصحيفة تصريحاته عن «قلقه» في مواجهة تصاعد العنف و«شجع الجانبين على مواصلة التعاون الأمني»، على حد قول «هآرتس».

اقتناع

من جهتها، أفادت صحيفة «معاريف» بأن الولايات المتحدة طلبت «إيضاحات» من إسرائيل بشأن العملية على ضوء إعلان السلطة الفلسطينية بأن القوة العسكرية الإسرائيلية «أعدمت» الثلاثة وأنهم لم يكونوا مسلحين ولا علاقة لهم بعملية مقتل المستوطن.

وبحسب «معاريف» فإن الأميركيين اقتنعوا برواية إسرائيل وأنه لم يكن هناك خطأ في التعرف على القتلى الثلاثة بأنهم أعضاء في الخلية المسلحة التي نفذت عملية إطلاق النار وقتل المستوطن.

ترحيب حكومي

في الاثناء رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية صباح أمس بعملية جيش الاحتلال في نابلس وأكد أن إسرائيل سترد بحزم وصرامة على أي «اعتداء فلسطيني».

وتطرق نتانياهو إلى صفقة تبادل الأسرى وقال إنه «في الوقت الحالي لا يوجد صفقة وليس واضحاً أبداً ما إذا ستكون هناك صفقة، وواضح أنه إذا توصلنا إلى اقتراح عملي فإني سأطرحه أمام الحكومة لكننا لسنا في هذا الوضع ولا أعرف ما إذا كنا سنصل إليه».

وربط بين صفقة تبادل الأسرى التي تطالب «حماس» فيها بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين أدانتهم محاكم إسرائيلية بالتخطيط وتنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت وبين اغتيال قوات من الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مدينة نابلس بادعاء أنهم أعضاء في خلية مسلحة نفذت عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل مستوطن يوم الخميس الماضي.

وقال إن «أحد أعضاء الخلية الذي تمت تصفيته في نابلس كان قد أطلق سراحه من السجن الإسرائيلي، وهذا هو بالضبط الاعتبار الماثل أمام أعيننا في صفقة شليت، وهي قضية أمن مواطنينا وخصوصا في يهودا والسامرة (أي في مستوطنات الضفة الغربية)».

وفي السياق أكد محللون في الصحف الإسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي قتلت الفلسطينيين الثلاثة في مدينة نابلس أمس بهدف إرضاء المستوطنين الغاضبين من تعليق البناء في المستوطنات، وتقديم إسرائيل تسهيلات طفيفة للفلسطينيين تتمثل بإزالة عدد قليل جدا من الحواجز العسكرية في أنحاء الضفة.

(وكالات)