مثل صاحب فضائية «السور» الكويتية التي أثارت ضجة كبيرة على خلفية برنامج هاجم القبائل أمام النيابة العامة ونفى أن يكون وراء إثارة الفتنة في المجتمع، في وقت يعكف نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) على بحث مسألة تقديم استجوابات ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزيرين من الأسرة الحاكمة بينهم وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله على خلفية اتهامهما بالتقاعس تجاه العبث بالوحدة الوطنية.
يأتي هذا فيما أحالت الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة قضية مالك قناة السور المرشح السابق محمد الجويهل إلى النيابة العامة بعد ان انتهت من التحقيقات معه بشأن التهم الموجهة ضده على خلفية اتهامه فئات من المجتمع الكويتي بعدم ولائها إلى بلدها.
وأوضحت مصادر أمنية أن الجويهل نفى التهم، وأبرزها إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة نسيج المجتمع الكويتي، معتبراً أن ما تحدث به في قناة السور الفضائية تعبير عن «رأيه الشخصي» ورد على بعض من هاجمه من مواطنين ونواب.
حزمة استجوابات
وفي خصوص الاستجوابات التي يجري التحضير لها ضد الحكومة، أوضحت مصادر مقربة أن استجواب رئيس الوزراء الكويتي الذي يعده النواب: أحمد السعدون ومسلم البراك والصيفي الصيفي وخالد الطاحوس ود. جمعان الحربش ود. فيصل المسلم ود. وليد الطبطبائي ود. ضيف الله بورمية وخالد العدوة سيتضمن محورين: الأول ضرب الوحدة الوطنية، والثاني التقاعس عن مهام إدارة البلد، فيما سيتضمن استجواب وزيري الداخلية الشيخ جابر الخالد والإعلام محوراً واحدا لكليهما وهو التقاعس عن أداء مهام الوزارة.
ولفتت المصادر إلى أن نوابا آخرين أبدوا استعدادهم للمشاركة بقوة في هذه الاستجوابات، منهم علي الدقباسي ومحمد هايف وفلاح الصواغ وسعدون حماد، وأضافت أن الاستجوابات التي من المتوقع أن تقدم في يوم واحد سيشرف على إعدادها السعدون.
وأكد النائب خالد الطاحوس لـ «البيان» ان قرار الاستجوابات لا عودة عنه، إلا إذا أقيل وزيرا الداخلية والإعلام، إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي من الحكومة للشعب عن تهاونها وعدم تعاملها على مستوى الحدث الذي أدى إلى بوادر فتنة وتمزيق للوحدة الوطنية.
بدوره أوضح النائب د. وليد الطبطبائي لـ «البيان» ان الحكومة الحالية عاجزة عن التعامل مع الأحداث، واصفا إياها ب«حكومة رد فعل»، لافتا إلى أن التخبط سمة من سمات هذه الحكومة عند كل حدث مماثل، مشددا على ضرورة أن ترحل وتدع المجال لمن هو أفضل منها.
كما أكد النائب د. فيصل المسلم لـ «البيان» أن الحكومة الحالية لا تستفيد من أخطائها «ولم تع درس الاستجوابات السابقة»، مشيراً إلى عدم عجزه عن تقديم استجواب آخر بحق رئيس الوزراء، وأضاف أن «الحكومة لا يكفيها متابعة مسؤولياتها بل أصبحت راعية للفساد والإعلام الفاسد الذي ينخر بالمجتمع».
الكويت ـ بدر سالم
