لقي 19 باكستانياً، بينهم أربعة أطفال ومسؤول سياسي، مصرعهم في هجمات متفرقة ضربت باكستان خلال الـ 36 ساعة الماضية.. في وقت أعلنت السلطات الباكستانية «حالة الإنذار» في ذكرى عاشوراء التي تصادف أيضا الذكرى الثانية لاغتيال رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس أن المسؤول السياسي المحلي سارفاز خان وأربعة أطفال من بينهم ابنه، بالإضافة إلى شخص آخر، قتلوا في انفجار استهدف منزل المسؤول الكائن في سدة بازار بمنطقة كرام (شمال غرب)، كما أصيبت طفلة أخرى في الحادث. وسارعت قوات الأمن الى المكان وطوقته وبدأت التحقيق لاكتشاف ملابساته.. فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
قصف أميركي
وفي حادث منفصل، قتل 13 شخصا وأصيب ثلاثة بجروح أول من أمس حين أطلقت طائرة أميركية بدون طيار صواريخ على المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان على هدف يشتبه انه يعود إلى متمردي «طالبان»، حسبما أفاد مصدر امني.
وسقطت الصواريخ على منزل في قرية سيدجي في وزيرستان الشمالية على الحدود الأفغانية. وأعلن في وقت لاحق مصدر رفض الكشف عن هويته في هيئة الاستخبارات في ميرانشاه، كبرى مدن الإقليم والتي تبعد سبعة كلم عن سيدجي، «انتشل عناصر طالبان جثثا أخرى من تحت الأنقاض. وبحسب معلوماتنا قتل 13 ناشطا وأصيب ثلاثة بجروح»، وتابع القول إن أحد القادة المحليين ويدعى عبد الرحمن قتل.
إنذار
وكان مصدر استخباراتي أعلن أول من أمس، سقوط خمسة قتلى فقط.في هذه الأثناء، أعلن مسؤولون محليون فرض حال الإنذار تخوفا من وقوع مواجهات طائفية أو هجمات لمقاتلين بينما يقيم ملايين الباكستانيين ذكرى عاشوراء بالتزامن مع حلول الذكرى الثانية لاغتيال رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو.
وأوضح مسؤولون ان عشرات آلاف عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية انتشروا في العاصمة إسلام آباد وفي المدن الرئيسية، بينما وضع الجيش في حالة التأهب ورافقت مئات سيارات الإسعاف المسيرات .
وأعلن المتحدث باسم الشرطة نعيم اقبال أن «اسلام اباد في حالة انذار عالية». وأضاف: «سنتابع المسيرات بواسطة كاميرات مراقبة كما تم تثبيت اجهزة مسح (سكانر) على المداخل الرئيسية (لمسجد) الامام برقة». وتابع «نشرت قوات شبه عسكرية وسيظل الجيش متأهبا».
وفي لاهور، التي تعرضت لعدد متزايد من الهجمات الانتحارية سيّرت الشرطة دوريات في الشوارع وفرضت حراسة على اسطح المباني.
واعلن قائد الشرطة برويز راتور «لقد استنفر اكثر من 52 الف شرطي وضابط ولن يسمح لاي عربة بالتوقف بالقرب من مسجد الامام برقة او المسيرات». وفي بيشاور (شمال غرب) التي تعرضت ل81 هجوما بالقنبلة مرتبطة بالقاعدة في الاشهر الثلاثة الاخيرة، انتشر 11 الف شرطي وعنصر شبه عسكري لحماية المسيرات.
في غضون ذلك، قادت الحكومة الباكستانية آلافا من مؤيديها لإحياء ذكرى رحيل بوتو، وتجمع آلاف الباكستانيين حول الضريح في قرية غاري خودا بخش الجنوبية، لكنهم شعروا بالاستياء بعدما منعتهم قوات الامن من دخول مجمع الضريح.
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وأبناؤه وصلوا أول من أمس الى المدينة للمشاركة في احياء الذكرى الثانية لاغتيال زوجته الراحلة.
(وكالات)
