دعت «القائمة العراقية»، التي يرأسها إياد علاّوي، الحكومة إلى «مراجعة» سياستها الخارجية تجاه دول الجوار، لاسيما إيران. في وقت لا تزال القوات الإيرانية تتواجد قرب حقل «الفكة» النفطي، وسط استمرار الدعوات المنادية بحل دبلوماسي للأزمة.
وقال بيان للقائمة أمس، إن «على الحكومة تضمين السياسة العراقية آليات واضحة لترسيم الحدود وتحديد الحقول النفطية المشتركة وضمان حصة العراق من المياه، حسب الأعراف والاتفاقيات الدولية، خاصة وان الدول الخارجية بدأت تستغل ضعف العراق، مثلما حصل لحقل الفكّة النفطي الذي احتلته إيران».
وأضاف البيان إن «القوات الإيرانية احتلت حقل الفكّة النفطي العراقي، في ظل التدهور الأمني، ومع استمرار العزلة الاقتصادية التي يعيشها العراق، ورفعت العلم الإيراني على سارية بئر من آبار الحقل، دون أن نفهم من الحكومة العراقية ما هو موقفها». وأشار إلى أن القائمة العراقية الوطنية «تستنكر وبشدة هذه التداعيات في العلاقات وغياب حسن النوايا المرجوة في هذه المرحلة المفصلية التي يمر بها بلدنا».
وذكر البيان أن ما حصل من انتهاك للحدود العراقية يقع ضمن بعدين مهمين، الأول هو أن العلاقات العراقية - الإيرانية خاصة، والعراقية مع دول الجوار المختلفة، بحاجة إلى مراجعة حقيقية لضمان وتطوير المصالح المشتركة والمتوازنة من جهة، واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من جهة أخرى.
وأوضح أن البعد الثاني هو ضعف وارتباك الأداء الحكومي العراقي، وعدم وضوح السياسة الخارجية وأهدافها، والتخبط في المواقف تجاه الجوار العراقي، كانتهاج الانتقائية في الاتهامات واعتماد سياسة الكيل بمكيالين، إضافة إلى غياب الجانب الإجرائي في كيفية تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك التي وقعتها الحكومة العراقية مع دول الجوار. ودعت القائمة العراقية الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات صارمة وتقديم الضمانات للشعب العراقي لمنع أي خروقات تقود إلى انتهاك سيادة العراق والإضرار بمصالحه، بحسب البيان.
على صعيد متصل، أكد قائد عمليات ميسان اللواء الركن حبيب طالب استمرار التجاوز الإيراني للحدود العراقية حول محيط البئر رقم أربعة في حقل «الفكّة» النفطي. وأظهرت صور حديثة وجود علامات لتوغل القوات الإيرانية في الأراضي العراقية، من بينها خطوط نقل الطاقة الكهربائية، التي اجتازتها القوات الإيرانية نحو العمق العراقي. وقال طالب إن تلك القوات لا تزال في محيط البئر رقم أربعة، ما يشكل تجاوزا على الحدود العراقية.
من جانبه، شدد محافظ ميسان محمد شياع على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي للأزمة وتفعيل اللجان الفنية المشتركة بين الجانبين، نافيا استيلاء القوات الإيرانية على حقول أخرى.
وأظهرت الجولة الإعلامية لحقل الفكّة النفطي التي نظمتها وزارة النفط أول من أمس، أن القوات الإيرانية لا تزال متمركزة داخل الأراضي العراقية، حول بئر الفكّة رقم أربعة، بمسافة تقدر بـ 70 مترا.
فيما أكد علي معارج رئيس شركة نفط ميسان، المملوكة للدولة والتي تدير البئر، إن الفكة تعود ملكيتها للعراق وأن السبب في الخلاف بهذا الشأن يرجع إلى عدم ترسيم الحدود بشكل واضح. مضيفا إن خطوط الترسيم دمرت معالمها خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي، وأوضح أن هناك لجنة مشتركة للبلدين تعمل من أجل تسوية الخلاف الحدودي.
بغداد-«البيان»
