كثفت القوات العراقية تواجدها داخل المدن والبلدات التي تشهد الاحتفالات بذكرى «عاشوراء»، حيث استمر توافد الزوار العرب والأجانب لإحياء المناسبة، فيما قتل خمسة عراقيين وأصيب 21 في هجمات متفرقة في البلاد.

وتوافد مئات الآلاف من الشيعة من داخل العراق وخارجه على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى «عاشوراء» التي تصادف اليوم . وفرضت قوات الامن العراقية اجراءات امنية مشددة في عموم المحافظة ووسط مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد). وانتشرت في شوارع كربلاء مواكب المشاركين، وقال رئيس هيئة المواكب الحسينية في كربلاء عبد علي الحميري «هناك 145 موكبا جاءت من مختلف مناطق كربلاء والعراق».

فيما قال مدير سياحة كربلاء احمد عبد الحسن إن «عدد الزائرين الذين وصلوا كربلاء من الدول العربية والإسلامية والاجنبية لحد امس ، بلغ ما يقارب 105 آلاف زائر». وأضاف إن الزائرين قدموا من البحرين والسعودية والكويت ومن ايران وباكستان والهند ومن أوروبا وأميركا. بدوره، قال مدير شرطة كربلاء اللواء علي جاسم محمد «تم نشر 25 الفا من عناصر الامن، من شرطة وجيش، في عموم المحافظة التي قسمناها الى قواطع أمنية». مشيرا إلى مشاركة مروحيات للجيش العراقي في الخطة الامنية من خلال القيام بمسح جوي وتأمين الاجواء.

وقال مدير التنسيق المشترك في سامراء انه «تم استنفار جميع الأجهزة الأمنية في العراق، ووضع خطط امنية بالتنسيق مع عمليات وشرطة طوارئ سامراء لحماية الزوار المرقدين». وأضاف إن «جميع الكوادر الصحية بدأت باستقبال ونقل الزوار المرضى إلى مستشفى سامراء العام منذ فجر امس»، مؤكدا «عدم حدوث أي خرق امني في قضاء سامراء حتى الآن».

وفي واسط، اتخذت الاجهزة الامنية استعدادات مكثفة لحماية المواطنين خلال ادائهم مراسم ليلة العاشر من محرم. وقال مصدر امني إن «غرفة عمليات امنية مشتركة تم تشكيلها في المحافظة لتنفيذ الخطة الامنية الخاصة بمراسم عاشوراء».

وأضاف إن الخطة «تتضمن نشر القوات الامنية من الجيش والشرطة والاستخبارات ومكافحة المتفجرات والاجهزة الساندة في عموم مناطق المحافظة، اضافة الى مسك الشريط الحدودي من قبل قوات حرس حدود المنطقة الثالثة»، واشار المصدر الى أن شرطة المرور منعت وقوف المركبات بجميع انواعها بالقرب من «الحسينيات والجوامع واماكن اقامة مجالس العزاء».

في الأثناء، وصل وزير الداخلية جواد البولاني الى مدينة الناصرية في زيارة مفاجئة، تفقد خلالها سير الخطة الامنية لتأمين المناسبة الدينية. وقال مدير عام شرطة ذي قار اللواء الركن صباح سعيد الفتلاوي إن «البولاني قام بزيارة عدد من الوحدات التابعة لشرطة المحافظة، واطلع على تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بحماية المواكب» خلال ذكرى «عاشوراء». يذكر ان وزارة الداخلية أعدت خطة خاصة لتلك المناسبة وشرعت في تطبيقها في اغلب المحافظات العراقية.

ميدانيا، أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل شخصين واصابة ثمانية آخرين بجروح في انفجار استهدف موكبا شيعيا في منطقة بغداد الجديدة، شرق العاصمة العراقية. وأوضحت المصادر ان «عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب شيعي لاحياء ذكرى شعائر محرم، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثمانية بجروح».

كذلك، أصيب تسعة اشخاص بينهم خمسة من عناصر الشرطة، بانفجار عبوة ناسفة ضد موكب شيعي مماثل في منطقة الزعفرانية (جنوب) في ساعة متاخرة من مساء أول من أمس. وبذلك، يرتفع عدد ضحايا الهجمات التي استهدفت المواكب الشيعية منذ الثلاثاء الماضي إلى 27 قتيلا و136 جريحا وفي الفلوجة، اغتال مسلحون أمس، ضابطا كبيرا بشرطة حماية المنشآت النفطية بانفجار عبوة لاصقة أمام منزله وسط مدينة الفلوجة (60 كم غربي بغداد).

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن «مسلحين اغتالوا امس بعبوة لاصقة المقدم ملوكي الجميلي، وهو ضابط في شرطة حماية المنشآت النفطية، وضعت أمام منزله وسط الفلوجة».

وفي أبو غريب، قتل شيخ عشيرة بارز جراء انفجار عبوة لاصقة وضعت أمام منزله أمس، في منطقة أبو غريب (20 كم غربي بغداد). وذكر مصدر في الشرطة أن «الشيخ محمود حسين ، شيخ عشيرة العبيد ، عضو مجلس شيوخ عشائر أبو غريب، قتل (السبت) جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة أمام منزله في مدينة أبو غريب وإلحاق أضرار بالمنزل.

وفي تكريت، لقي احد عناصر الشرطة العراقية حتفه في حين جرح أربعة مدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعه بالقرب نقطة تفتيش بمنطقة الطوز التابعة لمدينة تكريت ( 170 كم شمال بغداد).

وذكرت مصادر في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت أمس، بالقرب من نقطة تفتيش للشرطة، ما تسبب بمقتل احد عناصر الشرطة وجرح أربع مدنيين. من جهة أخرى، التهم حريق كبير، لم تعرف أسبابه، فجر أمس احد طوابق مبنى محافظة صلاح الدين. وذكر مصدر بالمحافظة أن «حريقا اندلع فجر (السبت) في الطابق الثاني في مبنى محافظة صلاح الدين، الذي يضم مكاتب متنوعة، ما تسبب بإحراق وثائق ووسائل اتصال وتم إخماد الحريق، فيما تتحرى لجنة أمنية أسباب الحريق».

بغداد-«البيان» والوكالات