اعتصم مئات الأطفال الفلسطينيين قبالة معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر امس السبت احتجاجا على ما يتردد عن قيام مصر ببناء جدار فولاذي بطول حدودها مع قطاع غزة.
وحمل الأطفال خلال الاعتصام الذي نظمته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجمعيات أهلية تابعة لها، عبارات تندد بالجدار الفولاذي المصري وتشديد الحصار على أطفال قطاع غزة وحرمانهم من الحياة الطبيعية.كما رددوا عبارات منددة بالإجراءات المصرية ، بينها «كفى لخنق غزة»و «من حق أطفال غزة العيش بكرامة»، وأخرى تؤكد فشل الحصار في انتزاع المواقف الفلسطينية.وتلا أحد الأطفال رسالة موجهة للحكومة المصرية ناشدها فيها وقف الحفريات الإنشائية على الحدود والعمل على فتح معبر رفح البري بشكل دائم.
ووصفت الرسالة الجدار الذي يتردد أن السلطات المصرية تبنيه بأنه أسوأ من جدار برلين مؤكدةً أن أهدافه سياسية وأنه لن ينجح في تحقيقها.
كانت تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن مصر ستبني سياجاً فولاذياً بطول حوالي 10 كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة ، بعمق يصل إلى 30 متراً تحت سطح الأرض لمنع التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة الذي يواجه حصارا إسرائيليا مشددا منذ عامين ونصف.ولم تقر مصر رسميا ببناء الجدار ، لكن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري قال إن من حق مصر فرض سيطرتها على حدودها وصيانة أرضها«ويجب ألا يسمح أي مصري بانتهاكها».
من جهة اخرى توقع عاملون في الانفاق المقاومة أسفل الحدود بين قطاع غزة ومصر، إنهيار العشرات منها خلال الأيام القادمة نتيجة لقوة الحفر وماكينات تثبيت الجدار الفولاذي الذي تقوم السلطات المصرية بإقامته لمنع حفر الانفاق.وقال شهود إن« 4 أنفاق انهارت فجر الجمعة على الحدود شمال بوابة صلاح الدين، جراء عمليات الحفر الخاصة بالجدار الحدودي، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين واشتعال النار في أحد الأنفاق، وتم السيطرة عليها من الجانب الآخر، فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو قتلى في الأنفاق المنهارة على الحدود».
ونظراً للتوقعات بانهيار مزيد من الانفاق في الايام القادمة أسرع القائمون على تلك الانفاق من وتيرة عمليات نقل البضائع في المناطق البعيدة، فيما توقف العمل في الأنفاق القريبة من محيط بوابة صلاح الدين، خوفا من تعرضها للانهيار خاصة أن مناطق عدة برفح المصرية تعرضت لهبوط أرضي جراء أعمال الحفر، فيما يخشى عدد من أصحاب المنازل تعرض منازلهم لانهيارات.
غزة-«البيان»والوكالات
