دعا حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري البرلمان إلى وضع قانون يجرّم الاستعمار ردا على قانون فرنسي صدر العام 2005 يمجد الاستعمار الفرنسي.

وشدّد المجلس الوطني لحزب الغالبية البرلمانية في الجزائر، الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويقوده فعليا وزير الدولة والممثل الشخصي لبوتفليقة، عبد العزيز بلخادم، والذي قاد الجزائر منذ استقلالها في ختام أعماله التي انعقدت في اليومين الأخيرين، من خلال لائحته السياسية على ضرورة سن قانون يجرم الاستعمار الفرنسي.

ويأتي هذا الاقتراح الأول من نوعه وسط فتور في العلاقات الجزائرية الفرنسية تجسّد من خلال رفض الرئيس بوتفليقة استقبال اتصالات وعقد اجتماعات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منذ أكثر من عام بعد رفض الأخير الدعوات المتكررة لبوتفليقة بضرورة أن تقدم فرنسا اعتذارا رسميا لحقبة الاستعمار (1830-1962) قبل الحديث عن طي صفحة التاريخ بين البلدين والذهاب نحو علاقات جديدة.

كما تأتي في سياق عريضة وقع عليها قبل أيام 50 برلمانيا من الحزب نفسه تدعو لوضع هذا القانون، وهي العريضة المقبولة قانونيا. وقال بلخادم أن مسألة تجريم الاستعمار «يجب أن تقنن لأن الاستعمار غير قابل إطلاقا للتمجيد»، وجدّد دعوة فرنسا إلى الاعتذار عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر، واصفا هذا الاعتذار ب«الضروري». (يو.بي.آي)