كشف في باكستان أمس عن أن الأميركيين الخمسة المحتجزين لصلتهم بتنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» خططوا لشن هجمات داخل البلاد وذلك بتحريضٍ من المتطرفين، في حين ذكر مسؤولون في الشرطة الباكستانية أنهم يخططون لطلب أحكام متعلقة بالإرهاب ضد الأميركيين الخمسة.

وصرح قائد شرطة مدينة سرغودا الباكستانية عثمان أنور أمس أن رسائل البريد الالكتروني التي تم الاطلاع عليها كشفت عن أن مسلحي حركة «طالبان» خططوا لاستخدام الأميركيين الخمسة المحتجزين في باكستان الذين اتصلوا بالحركة المتشددة من خلال الانترنت لشن هجمات داخل البلاد.

وقال أنور إن الرسائل تكشف أيضاً عن «خطط لتوجه الشبان الخمسة القادمين من ولاية فرجينيا إلى محطة باكستانية للطاقة النووية»، مضيفاً أنه «كان من المفترض استخدامهم داخل باكستان».

ومضى يقول: «في أحدث رسالة عبر البريد الالكتروني لطالبان وجدنا أنهم ذكروا محطة تشاشما النووية وذلك هو السبب في أنهم كانوا في الطريق إلى منطقة ميان والي». ورفض أنور الكشف عن تفاصيل إضافية لأن الشرطة لا تزال تحقق مع المشتبه فيهم. وفي سياقٍ متصل، قال مسؤولون في الشرطة الباكستانية إنهم يخططون لطلب أحكام متعلقة بالإرهاب ضد المحتجزين.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤول كبير في شرطة سرغودا تأكيده أن المحققين «يخططون لإخبار الادعاء بأن المجموعة كانت تحاول الانخراط في أعمال إرهابية مع منظمات مسلحة»، لافتاً إلى أنه «قد يحكم على المتهمين بالسجن مدى الحياة في حال إدانتهم بالإرهاب».

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أميركيين أن تحقيقات مكتب التحقيق الفدرالي «أف بي أي» بشأن أنشطة المتهمين الخمسة «متواصلة، والقرار بإدانتهم لن يتأثر بما تقوم به السلطات الباكستانية». وأشار المسؤولون إلى أن واشنطن وإسلام آباد «ستتفقان على من سيتولى القضية إن أصدرت الأحكام ضد المتهمين في كلا البلدين».

يذكر أنه ألقي القبض على الشبان الخمسة في سرغودا التي يوجد فيها أكبر قواعد جوية في باكستان والتي تقع على بعد 190 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الباكستانية إسلام أباد منذ نحو أسبوع ولم توجه اتهامات للأميركيين الخمسة واثنان منهم من أصول باكستانية وثالث من أصل مصري ورابع من أصل يمني بينما للخامس جذور اريترية.

وقال مسؤولون حينها إنه عثر بحوزتهم على خرائط وكانوا يعتزمون السفر عبر شمال غرب باكستان إلى معقل تنظيم «القاعد»ة وحركة «طالبان» على الحدود الأفغانية.

أمنياً، قتل 4 مسلحين وجرح 7 آخرون في اشتباكات مع القوات الباكستانية في إقليم موهماند، في ما قتل 5 أشخاص وجرح 2 آخران في اشتباكات بين منظمتين محظورتين في إقليم خيبر. ونقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للقوات الباكستانية في منطقة تشاماركاند في الإقليم ما أدى إلى جرح 3 من قوى الأمن، فردّت هذه القوات على المسلحين موقعةً 4 قتلى و7 جرحى بينهم. وفي حادثةٍ أخرى ، قتل 5 أشخاص وجرح 2 في اشتباكات بدأت منذ الجمعة بين منظمتي «عسكر الإسلام»، و«أنصار الإسلام» المحظورتين، في قرية تيرا في إقليم خيبر.