أحبط ركاب طائرة أميركية أمس محاولةً من قبل شابٍ نيجيري مرتبط بتنظيم «القاعدة» كان سافر إلى اليمن لتفجيرها بالتزامن مع الاحتفالات بأعياد الميلاد بينما كانت تقوم برحلة بين العاصمة الهولندية أمستردام ومدينة ديترويت الأميركية وعلى متنها 278 راكباً، ما اضطر السلطات الهولندية والتايوانية إلى تشديد الإجراءات في مطاراتها في حين طلبت السلطات الأميركية من شركات الطيران في العالم اتخاذ تدابير أمنية إضافية لكافة الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة.

وحاول الشاب النيجيري عبد الفاروق عبد المطلب البالغ من العمر 23 عاماً تفجير عبوة على متن طائرة تابعة لشركة «دلتا نورث ويست إيرلاينز» الأميركية من طراز «إيرباص 330» كانت تقوم برحلة بين العاصمة الهولندية أمستردام ومدينة ديترويت الأميركية وعلى متنها 278 راكباً. وأفادت تقارير صحافية أن عبد المطلب تعارك مع ركاب الطائرة الذين سيطروا عليه في ما أصيب بعض الركاب بجروح طفيفة في حين أصيب منفذ محاولة الاعتداء بحروق أشد خطراً.

وذكرت التقارير أن عبد المطلب قام بلصق مسحوق متفجر كان يريد تفجيره بعد خلطه بسائل موضوع في حقنة قبل دقائق من هبوط الطائرة، مشيرةً إلى أنه أقر بوجود علاقات له مع تنظيم «القاعدة» وأنه سافر إلى اليمن للحصول على العبوة الحارقة وتلقي التوجيهات حول استخدامها.

وقال أحد الركاب إنه كان يجلس على بعد عدة مقاعد من عبد المطلب عندما شاهد وميضاً أعقبه صوت يشبه صوت انفجار بالون وظهور دخان بدأ بعده الذعر يدب بين الركاب. وبعد ثوان، استوعب الركاب ما يجري فتدخلوا وقفز رجل من المقاعد الخلفية وقام بتثبيت عبد المطلب وشل حركته وساعده بعد ذلك عدد آخر من الركاب وأفراد الطاقم.

وأضاف أن النار شبت في بنطال عبد المطلب، فسارع الركاب إلى إطفائها، لكن المهاجم أصيب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة في مختلف أنحاء جسده، ونقل إلى مقدّمة الطائرة ولم تظهر عليه طوال الدقائق الفاصلة عن موعد هبوط الرحلة أي علامات ألم، لكن الدهشة ظهرت عليه جراء التدخل السريع للمسافرين. وقال سيد جيفري أحد ركاب الطائرة إن الركاب سيطروا في ثوان قليلة على المشتبه به بعد أن لاحظوا ناراً في الطائرة. وأضاف لأنه قبل نحو عشرين دقيقة من هبوط الطائرة «سمعنا صوت فرقعة وفوجئ الجميع».

وتابع: «وبعد ثوان قليلة رأينا ضوءاً ناجم عن لهب كما بدا لنا ثم رأينا ناراً. ودب الذعر بين الركاب. تدفق الجميع محاولين استخدام الماء أو الأغطية والأمر الرائع هو أن الجميع شاركوا في ذلك». وأضاف جيفري:

«تولى أمر المشتبه به شاب كان يجلس بعد ثلاثة أو أربعة صفوف ورائي. حصل عراك صغير ثم سيطر عليه ونحاه جانباً بمساعدة الطاقم، وتمكنوا من عزله. كان مصابا بحروق من الدرجة الثانية». وأفادت مصادر أمنية أن المسؤولين وصفوا العبوة بأنها «حارقة أكثر من أنها ناسفة»، لافتةً إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يمضي عطلة الأعياد في هاواي، طلب بعد الحادث من مساعديه اتخاذ الإجراءات الضرورية لتعزيز الأمن الجوي.

ووصف البيت الأبيض في بيان الحادثة ب«الهجوم الإرهابي»، في ما أشارت مصادر أمنية إلى أن المهاجم مسجل على اللوائح الأميركية ضمن المشتبه بهم بالإرهاب.

وعلى الفور، أبلغت السلطات البريطانية إدارات المطارات عبر البلاد بتشديد الإجراءات الأمنية على الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

كما أفادت الحكومة النيجيرية أن نائب الرئيس النيجيري جولاك جوناثان أمر أجهزة الأمن في البلاد بالتحقيق في هجوم. وشددت السلطات الهولندية إجراءات الأمن في مطار شيفول في العاصمة أمستردام. وقال ناطق باسم المنسق الوطني لوحدة مكافحة الإرهاب إن كافة المسافرين إلى الولايات المتحدة يجري تفتيشهم ذاتيا بصورة فردية. وفي تايوان، عززت السلطات إجراءات التفتيش الأمني على رحلات الطيران المتجهة إلى الولايات المتحدة.

(وكالات)