في سابقة هي الأولى من نوعها في المفاوضات الدولية، شارك عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات في مفاوضات مباشرة، ومكثفة، وترأسوا تلك المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية هزيلة. لقد رسخت اتفاقية كوبنهاغن، إطاراً لمعالجة القصور الذي حدث في قمة كيوتو للمناخ عام 1997، ووسعت تحالف الدول الراغبة بتصحيح مسار التغير المناخي، وتمديد الإطار الزمني للعمل.

وبهذه الخطوة وافقت دول المنتدى الاقتصادي الرئيسي السبع عشرة كافة، والمسؤولة عن 90% من الانبعاث الحراري الأرضي، على المشاركة بالقمة.

ومع ذلك لنكن صريحين بشأن الفارق بين نتائج محادثات كيوتو، والتي هي عبارة عن بروتوكول كيوتو المؤلف من وثيقة قانونية مفصلة من 20 صفحة، ونتائج محادثات قمة كوبنهاغن، وهي عبارة عن اتفاقية كوبنهاغن المؤلفة من بيان سياسي من 3 صفحات فقط. لقد تم إنقاذ المفاوضات الماراثونية للدول لمشاركة في قمة كوبنهاغن، من الانهيار الكامل من خلال تدشين اتفاقية كوبنهاغن والموافقة عليها.

ولا تزال هناك كثير من الشروط المفترضة والأسئلة المطروحة الآن وأهمها التساؤل إذا كانت هذه الاتفاقية الهزيلة ستسهل الأمر على الولايات المتحدة لتمرير تشريعها الخاص بالانبعاث الكربوني. وستكون هذه الخطوة التالية في الواقع في دفع العالم نحو إبرام اتفاقية مناخ قوية. والملاحظ أن الدول الكبرى الناشئة كالصين والهند أصبحت ملتزمة الآن بكبح غاز دفيئتها المنبعث، تماما كما طالبت العديد من الديمقراطيات المتأرجحة.

وتحدد الاتفاقية مساراً للتثبت من هذه الأعمال. وهي تدعى الآن «مشاورات وتحاليل دولية» بدل المصطلح القديم «قياس وإيراد وتثبت»، وهو مصطلح استبدل في اللحظة الأخيرة لتهدئة الصين على ما يبدو. والآن فإن وكالة الطاقة الذرية الدولية جاهزة لبدء تنظيم الكربون بمفردها. وهذا سيكثف الضغوط أيضاً.