ذكرت مصادر محسوبة على التيار الإصلاحي في إيران أمس أن العشرات من المتظاهرين اشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب في العاصمة طهران مرددين شعارات مناهضة للحكومة، فيما هاجمت الشرطة مقر وكالة أنباء لجأ أنصار المعارضة إليها واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، بينما أكدت بريطانيا أن فبراير سيكون موعداً محتملاً لفرض عقوبات جديدة على إيران.
وذكر موقع «جرس» الالكتروني المحسوب على التيار الإصلاحي في إيران أمس أن شرطة مكافحة الشغب الإيرانية أطلقت أعيرة نارية تحذيرية في الهواء في ميدان وسط العاصمة طهران لتفريق تظاهرة لأنصار المعارضة.
وأفاد الموقع أن الشرطة هاجمت وكالة أنباء لجأ أنصار المعارضة إليها للاحتماء بها أثناء الاشتباكات، مضيفاً أن عناصر مكافحة الشغب «استخدموا أيضاً الهراوات لتفريق الحشود».
وقال الموقع إن عناصر الأمن استخدموا الغاز المسيل للدموع بعدما ردد المحتجون شعارات مناهضة للحكومة. وانتشر المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب وسط طهران تحسباً لأي تظاهرة أخرى من قبل أنصار المعارضة في ذكرى عاشوراء. وانتشرت الشرطة وقوات الأمن خصوصاً في شارع «انقلاب» على مسافة غير بعيدة من جامعة طهران التي كانت مركز تجمع لأنصار المعارضة خلال التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في يونيو.
إلى ذلك، اختارت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية الإيرانية ندا آغا سلطان التي قتلت أثناء التظاهرات التي حصلت في يونيو «شخصية العام». واعتبرت الصحيفة ندا «رمزاً عالمياً للمعارضة في وجه الاستبداد» بعد أن نشرت صورها في العالم وهي تنزف حتى الموت في إحدى التظاهرات التي حصلت في طهران.
وورد في الصفحة الأولى من الصحيفة حيث ظهرت أيضاً صورة لمتظاهرين حملوا صوراً لندا أن سلطان «شاركت في الاحتجاجات بدافع الغضب من الطريقة التي تلاعب فيها النظام بالانتخابات الرئاسية». وأضافت الصحيفة أن ندا «كانت تقول إنها تريد أن تحدث فرقاً ولم تكن تعرف عواقب ذلك. ثم انتشر في أنحاء العالم كله شريط مصور بواسطة هاتف جوال تظهر فيه مضرجة بالدماء على أحد الأرصفة».
واعتبرت «ذي تايمز» أيضاً أن هذا الحدث «جرد النظام من آخر ذرة شرعية وجعل ندا رمزاً عالمياً للمعارضة في وجه الاستبداد ومصدر وحي لحركة الخضر في إيران».
من جهةٍ أخرى، أعلن مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك غرانت في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مجلس الأمن الدولي قد يفرض عقوبات جديدة على إيران قبل نهاية شهر فبراير المقبل في حال رفض طهران اقتراحات مجموعة 5+1 بشأن برنامجها النووي. وقال غرانت إن دول المجموعة «ستبحث خلال الأسابيع المقبلة إصدار قرار يدعو إلى فرض عقوبات جديدة ضد إيران»، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن القوى الكبرى»«ستبقي الباب مفتوحاً لمواصلة الحوار». وأشار غرانت إلى أنه يعتقد أن هذا القرار سيصدر قبل نهاية فبراير المقبل .
(وكالات)