أعلن مصدر عسكري يمني أن الجيش شن عمليات عسكرية متعددة على أكثر من جبهة مع المتمردين الحوثيين،في وقت عقد فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ثلاثة لقاءات مع قيادات المعارضة تمهيدا للحوار الوطني الذي من المقرر أن يبدأ في العاشر من يناير القادم.

قال المصدر في بيان بث على موقع وزارة الدفاع أن الجيش اليمني نفذ هجوما واسعا على المتمردين الحوثيين في المناطق المحاذية لجبل الرميح في محور الملاحيظ بمحافظة صعده ما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف المتمردين .

الى ذلك زعم المتمردون الحوثيون في بيان ان « الطيران السعودي شن مساء أمس 33 غارة تركزت على عدد من المواقع بمحافظة صعده» .وأشار بيان زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي إلى أن «قصفاً مكثفاً بدأ صباح أمس على (مركز الجَابِري) بالصواريخ وقذائف الدبابات والمدفعية والهاون».

في هذه الاثناء قالت مصادر حكومية يمنية ان قرابة (12) من العناصر الحوثية لقوا مصرعهم كما أصيب آخرين في اشتباكات مسلحة مع قبائل الشولان محافظة الجوف.

الى ذلك قالت وزارة الداخلية اليمنية أنها نقلت 15 من القيادات الحوثية إلى صنعاء تمهيدا لمحاكمتهم، ومعهم ستة من أخطر تجار المخدرات ومهربيها إلى المملكة العربية السعودية ودول الجوار، وقد تم تسليمهم إلى النيابة العامة تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء.

من جهته كشف رئيس جهاز الأمن القومي اليمني ومدير مكتب رئيس الجمهورية علي محمد الآنسي عن معلومات قدمتها بلاده للسعودية عن العملية الفاشلة لاغتيال مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز بمدينة جدة في السابع والعشرين من أغسطس الماضي.

والتي تبناها تنظيم القاعدة في اليمن.وأقر الانسي في حديث مع صحيفة «عكاظ» أن هناك «تنسيقا وثيقا ودائما» بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية في المملكة واليمن.وأكد أن صنعاء ستسلم الرياض من اعتقلوا من المطلوبين السعوديين ضمن عناصر القاعدة جراء تلك الضربات .

ونفى توغل القوات السعودية في الأراضي اليمنية وقصفت قرى حدودية مأهولة بالسكان ورفض الكشف عن طبيعة المخططات «الإرهابية» التي يستهدف تنظيم القاعدة من ورائها مصالح حيوية في السعودية بوصفها معلومات سرية تتداول في إطار ضيق ومحدود.وأردف أن هناك علاقة بين القاعدة في اليمن والمتمردين، مشيرا إلى الاعترافات المذهلة التي أدلى بها الموقوف السعودي محمد العوفي.

وأشار إلى أن «لإيران دورا واضحا في كل ما يجري في اليمن، ولا نحتاج إلى استنتاج أو تفسير. وإن استمرار الحرب مع المتمردين طوال هذه المدة، يدل على أن هناك دعما إيرانيا قويا للجماعات المتمردة والإرهابية في صعدة».

وقال ان «هناك اتصالات جرت مؤخرا بين ( رئيس جمهورية اليمن السابق) علي سالم البيض وإيران وتنظيم القاعدة، وهذه تساؤلات نضع أمامها علامات استفهام ضخمة». وأضاف أن سفينة السلاح الإيرانية التي تم اعتراضها قبالة السواحل اليمنية مازالت محتجزة، وبحارتها لا يزالون رهن التحقيق وبعد الانتهاء من تلك التحقيقات سيحالون إلى القضاء.

من ناحية أخرى، قالت مصادر يمنية ل«البيان» ان «الرئيس على عبد الله صالح التقى أمس قيادة تكتل أحزاب اللقاء المشترك في محاولة للوصول إلى اتفاق سياسي يمهد لقبول المعارضة المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا له وفقا للشروط التي سبق للمعارضة أن طرحتها ».

وحسب المصادر فان« اللقاء الأول أفضى إلى اتفاق الجانبين على تنفيذ اتفاق فبراير الخاص بتأجيل الانتخابات النيابية والذي نص على تغيير النظام الانتخابي وإجراء إصلاحات دستورية والأخرى إطلاق سراح المعتقلين على ذمة الاحتجاجات في الجنوب وإعادة ممتلكات الحزب الاشتراكي» .

ووفقا للمصادر ايضا فان «صالح عقد لقاءين قبل ذلك مع قادة المعارضة يومي الخميس والجمعة وان اللقاءين كرسا لمناقشة شروط إنجاح الحوار الوطني والقوى التي ينبغي أن تشارك فيه حيث تطالب المعارضة بإشراك الحراك الجنوبي والمتمردين الحوثيين بعد أن يقبلوا بإلقاء السلاح وبالشروط الخمسة التي وضعتها السلطة لإنهاء العمليات القتالية في صعدة».

صنعاء - محمد الغباري الوكالات: