رفضت السلطة الفلسطينية ضمنياً، امس التهديدات التي أطلقتها«كتائب الأقصى» الذراع المسلح لحركة فتح وغيرها من فصائل المقاومة بالرد على استشهاد 6 فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة على يد جيش الاحتلال ،واكدت رفضها الانجرار الى العنف.
وقال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في بيان«هذا اليوم يعتبر يوما حزينا لشعبنا الفلسطيني وسلطته الوطنية، وخاصة أن هذا التصعيد تبعه ، عملية أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين آخرين في منطقة بيت حانون في قطاع غزة».
وأضاف «ومع ذلك فإن ثقتنا بشعبنا ووعيه ويقظته هي ثقة كبيرة وأكيدة بعدم الانجرار مرة أخرى إلى دوامة العنف والفوضى وتقويض حالة الاستقرار والأمن التي تحققت بفعل التفافه حول الجهود التي بذلتها السلطة الوطنية على هذا الصعيد».
واعتبر أن هذه العملية «تمثل تصعيدا خطيرا، ولا يمكن النظر إليه إلا في سياق استهداف حالة الأمن والاستقرار التي تمكنت السلطة الوطنية من تحقيقها».
وشدد فياض على أن هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي «كمحاولة مكشوفة لخلط الأوراق بهدف التهرب من الاستحقاقات السياسية المطلوبة منها وخاصة المتعلقة بوقف الإجتياحات العسكرية الإسرائيلية للأرض الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة وقف الاستيطان وممارسات المستوطنين الإرهابية ضد أبناء شعبنا».
اما الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة فقال في بيان صحافي، إن«التصعيد الإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والعودة إلى سياسة الاغتيالات والقتل العشوائي بحجج واهية، يكشف أن حكومة الاحتلال قررت تدمير امن واستقرار الشعب الفلسطيني».
وكانت «كتائب الأقصى» هددت بالرد على الهجومين الإسرائيليين في نابلس والضفة فيما قال الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة، في وقت سابق «هذه الفعلة الإسرائيلية بالتأكيد سيكون لها ردود فعل من الشعب الفلسطيني ومن أبناء حركة فتح»، معتبراً ما جرى في نابلس «تصعيدا خطيرا يستهدف توجيه ضربات متلاحقة لحركة فتح والسلطة الفلسطينية لمنعها من فرض حالة الأمن في الضفة الغربية».
من جهتها حملت حركة «حماس» امس، إسرائيل والسلطة الفلسطينية المسؤولية المشتركة عن شهداء نابلس.
وقال الناطق باسم «حماس »سامي أبو زهري في تصريح نشره موقع الكتروني تابع للحركة الإسلامية«اغتيال قوات الاحتلال الصهيوني ثلاثةً من المقاومين في الضفة الغربية المحتلة هو جريمةٌ صهيونيةٌ وشكلٌ من أشكال الملاحقة الصهيونية لمجموعات المقاومة في الضفة، والتي تنفَّذ بالتنسيق والتعاون مع ميليشيا (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس».
ووصف ما جرى بأنه «جريمة حرب» لأنه تم «اغتيال الشبان الثلاثة بعد اعتقالهم».
من جانبها طالبت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، امس، كافة القوى الفلسطينية بالرد على الجريمة الاسرائيلية..وشددت على أنه «آن الأوان للتوقف عن الارتهان لمشروع التسوية فيما يذبح شعبنا وتنهب أرضنا».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
