اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي امس 6 فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة،بينهم اثنان تم إعدامهم بدم بارد في نابلس،في جريمة بشعة أعادت الى الاذهان الجرائم التي ارتكبت في المدينة ذاتها خلال عملية السور الواقي في عام 2002.

واعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان« ثلاثة فلسطينيين اعضاء في حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استشهدوا برصاص اسرائيلي خلال عملية توغل في نابلس في الضفة الغربية».والشهداء هم « غسان ابو شرخ (39 عاما) ورائد السركجي الذي لم يحدد عمره وعنان صبح (31عاما) وقد سقطوا برصاص اطلقه جنود اسرائيليون من رشاشاتهم عندما دخلوا البلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية». وكان صبح ناشطا في كتائب« شهداء الاقصى» المنبثقة من حركة« فتح».

واضافت المصادر نفسها ان امرأة جرحت ايضا في اطلاق النار.وتابعت ان« الجنود الاسرائيليين وصلوا على متن نحو 21 سيارة جيب وطوقوا المنزلين اللذين كان الفلسطينيان موجودين فيهما».واوضحت المصادر نفسها ان اسمي الرجلين لم يكونا على لائحة الناشطين الذين يلاحقهم الجيش الاسرائيلي ولم يجر تبادل لاطلاق النار.

من ناحيته قال مسؤول الإغاثة الطبية شمال الضفة الغربية الدكتور غسان حمدان إن «القوات الإسرائيلية نفذت عملية إعدام ميداني للمواطنين غسان أبو شرخ ورائد عبد الجبار السركجي بإطلاق النار المباشر عليهما أمام أفراد أسرتيهما».

وأوضح حمدان أن «عددا كبيرا من الآليات الإسرائيلية اقتحم البلدة القديمة في نابلس وحاصرت عدة أحياء وشوارع وداهمت منزل المواطن عائلة غسان أبو شرخ ( ناشط من كتائب الأقصى وشقيق قائدها نايف أبو شرخ الذي قتلته إسرائيل قبل سنوات) وأطلقت النار عليه أمام زوجته ووالدته وشقيقاته، ما أدى إلى مقتله».

وذكر أنه« تم إطلاق النار أيضاً على شقيق الناشط ياسر أبو شرخ وإصابته في رجليه».

وأضاف أن «قوة إسرائيلية قتلت الناشط رائد عبد الجبار السركجي ، الذي يقطن في البلدة القديمة أيضا،وأصيبت زوجته تهاني السركجي وهي حامل (30 عاما) بشظايا في قدميها ونقلت إلى مستشفى رفيديا للتلقي العلاج». وقال إنه تم إخلاء نحو 7 جرحى للمشافى.

وذكر شهود إن«القوات الإسرائيلية اقتحمت منزل السركجي وأطلقت النار داخله ما أدى إلى اشتعال النيران فيه دون أن تسمح لطواقم الإسعاف أوالدفاع المدني بالوصول للمكان ، حيث استمرت في حصار المنزل حتى ما بعد الساعة السابعة والنصف صباح امس بالتوقيت المحلي، دون أن يعرف ما إذا كان هناك إصابات أو ضحايا داخله».

وحمّل محافظ نابلس اللواء جبرين البكري، إسرائيل مسؤولية هذه الأحداث، وقال إن أبو شرخ والسركجي هما مواطنان عاديان ولم يكونا مطلوبين لإسرائيل وليس لهما أي نشاط مقاوم بخلاف ما تردد في وسائل الإعلام.وسادت أجواء غضب في مدينة نابلس إثر العملية الإسرائيلية التي تعتبر الأوسع في الأشهر الأخيرة. وتجمع مئات المواطنين في مستشفى رفيديا فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها.

وفي قطاع غزة، قال مصدر طبي ان «ثلاثة مواطنين فلسطينيين استشهدوا عندما اطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي قرب الخط الفاصل النار عليهم بالتزامن مع اطلاق صاروخ من طائرة استطلاع اسرائيلية عليهم ما ادى الى استشهادهم».واضاف ان« الشهداء وجميعهم من سكان القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة هم بشير ابو دحيل وهاني ابو غزال ومحمود ابو شريتح وجميعهم من مواليد 1989».

واوضح ان شابا رابعا تمكن من الفرار بعدما اصيب بجروح طفيفة ونقل الى مستشفى محلي في غزة حيث تلقى العلاج ثم غادر.وذكر مصدر امني في غزة ان« الشهداء الثلاثة عمال كانوا يبحثون عن خردة في المنطقة لبيعها».واكد شهود ان« عمالا فلسطينيين عادة ما يبحثون عن خردة وبقايا حديد بناء في المنطقة نفسها التي استشهد فيها الفلسطينيون الثلاثة والتي تضم بقايا وركام عدد من المنشآت الصناعية والابنية التي دمرت خصوصا خلال الحرب قبل عام».

وردا على سؤال لوكالة« فرانس برس»،قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان« الجنود الاسرائيليين رصدوا خيال عدد من الرجال يزحفون باتجاه السياج الامني واطلقوا عيارات تحذيرية بدون جدوى لمنعهم من التقدم».واضافت ان«طائرة تابعة لسلاح الجو اطلقت النار عليهم واكدت عناصر اكتشفت بعد ذلك على الارض انهم كانوا يريدون ارتكاب اعتداء ارهابي في اسرائيل».

من ناحيته أقر جيش الإحتلال امس بأنه قتل ستة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بادعاء أن القتلى الثلاثة في مدينة نابلس كانوا أعضاء في الخلية التي نفذت عملية إطلاق النار قبل يومين وأسفرت عن مقتل مستوطن وأن القتلى الثلاثة في القطاع حاولوا التسلل إلى إسرائيل.

ووفقا لبيان الجيش الإسرائيلي فإن« القوات الإسرائيلية حاصرت عدة بيوت في منطقة القصبة على اثر معلومات تلقاها الجيش من الشاباك ومفادها أن منفذي عملية إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل المستوطن مائير أفشالوم حاي يوم الخميس الماضي».

وقال قائد الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي اللواء أفي مزراحي في أعقاب مقتل الفلسطينيين الثلاثة إن «الجيش الإسرائيلي والشاباك سيعملان بإصرار وحزم ضد أولئك الذين يريدون المس بمواطني دولة إسرائيل وقوات الأمن، ولن يهدأ لنا بال حتى ننهي الحساب مع جميع الضالعين في العملية الدموية التي وقعت الأسبوع الماضي»في إشارة إلى عزم أجهزة الأمن الإسرائيلية تنفيذ عمليات أخرى ضد نشطاء فلسطينيين.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات