لم يعد من الصعب على زائر سوريا أن يلاحظ ذلك السباق المحموم بين رجال الأعمال، فأسماء مثل «تاون سنتر» و «شام ستي سنتر» و«كوين سنتر» وغيرها، باتت مألوفة في دمشق ما أصاب المواطنين بحمى ارتيادها حتى ولو لم يكن بهدف الشراء.

ويختلف السوريون في أسباب ارتيادهم لـ «المولات»، ففي السابق كانت حمى التسوق موجودة لدى الطبقة الغنية فقط، أما الآن فالوضع مختلف تماماً، إذ يكفي أن تقوم بجولة صغيرة على أحد المراكز في دمشق لتجد العدد الهائل من المتسوقين الذين يأتون عادة من مناطق مختلفة.

ويقول أنس خرفان مدير قسم التسويق في «دامسكينو مول» لـ «مجلة المال»: «المول بمثابة المنزل الثاني، فهو لا يقوم على فكرة التسوق فقط، وإنما هناك محلات الملابس والأثاث والمجوهرات والأغذية والترفيه والسينما ومراكز التجميل والاحتياجات المختلفة، وذلك كله في جو معتدل حيث لا برد في الشتاء أو حر في الصيف، إضافة إلى مواقف السيارات الضخمة التي تخفف على المواطن الزحمة التي قد تواجههم في أماكن التسوق العادية».

فيما تؤكد السيدة هناء أنها تتردد إليها أكثر من البقالات التجارية لأنها تتيح لها فرصة قضاء حاجاتها دفعة واحدة ومن سوق واحد.

وتضيف: «لدي ولدان أكبرهم لا يتجاوز الثماني سنوات، لذلك أجد صعوبة فيما لو فكرت بالتسوق في أماكن التسوق العامة، في حين أن «المول» مريح جداً، حيث أترك أولادي يتجولون فيه كما يحلو لهم دون أن أشعر بالقلق عليهم».

أما أم شادي فتقول الأسعار مرتفعة جداً بالمقارنة مع السوق العادي، خاصة الملابس النسائية، كما أنهم لا يسمحون بتبديل القطعة والسعر محدد وغير قابل للتفاوض، كنت ذاهبة أشتري بعض الملابس لي ولكني عدت ببعض المنظفات فقط».

دمشق- حسن سلمان