في تحد لقرار حظر مراسم التأبين لرجل الدين الراحل آية الله علي حسين منتظري، شهدت مدينة زنجان (شمال غرب إيران) اشتباكات جديدة أدت إلى إصابة العديد من الأشخاص واعتقال عدد آخر.

ووفقاً لما أفادت به مواقع إلكترونية تابعة للمعارضة الإيرانية فإن المراسم جرت بشكل سلمي، إلا أن الشرطة تدخلت لتفريق الحشود ما أدى إلى وقوع اشتباكات.

وأفادت المواقع أيضا بأن العديد من المعزين أصيبوا في هذه الاشتباكات ونقلوا للمستشفيات لتلقي العلاج. وبحسب احد المواقع المعارضة فان هذه المواجهات التي انتهت باعتقال عدد من المشاركين جرت فيما تفرض السلطات الإيرانية حظرا شبه كامل على أي نشاطات على صلة بتأبين منتظري. واشار موقع «رهسابز» المعارض إن الناس الذين اجتمعوا لتأبين منتظري «وجدوا باب المسجد مغلقا، حيث كان من المقرر أن يلتقوا، فقرروا نقل التحرك إلى الشارع». وأضاف الموقع أن «الناس كانوا مجتمعين بصمت، وكانوا يستمعون إلى تلاوات من القرآن عندما بدأت الشرطة بتفريقهم، ما أدى إلى وقوع صدامات، وقد تعرض أشخاص للضرب المبرح فيما كانوا يهمون بالفرار». وتابع الموقع «جرى توقيف العديد منهم، ونقل بعض الجرحى إلى المستشفيات».

ولم تتأكد هذه الأنباء من مصدر مستقل لعدم سماح السلطات الإيرانية لوسائل الإعلام الأجنبية بتغطية تجمعات المعارضة في إيران.

وأعلنت عائلة منتظري أنها ألغت «لأسباب أمنية» إقامة مراسم العزاء في اليوم الثالث وذكرى الأسبوع الذي يصادف اليوم السبت.

وكانت السلطات الإيرانية حذرت الأربعاء من أنها لن تتساهل مع من يستغلون مراسم عاشوراء للتظاهر.

وأصيب عدد من الأشخاص خلال صدامات دارت الأربعاء في احد مساجد اصفهان، وسط إيران، بين مشاركين في مجلس عزاء لمنتظري والشرطة التي حاولت تفريقهم واعتقلت أكثر من 50 منهم وانهالت على الرجال والأطفال بالضرب، حسب مواقع الكترونية للمعارضة.

وكان من المقرر أن يقود مجلس العزاء الأربعاء في اصفهان التي تعج بالعديد من أنصار منتظري، رجل الدين الإصلاحي البارز جلال الدين طاهري، الذي أحاطت قوات الأمن بمنزله.

ومنذ وفاة منتظري يواجه آية الله يوسف صانعي، المؤيد البارز للمعارضة، ضغوطا من المتشددين. وبحسب وقع «نوروزنيوز.اي ار» فإن نحو 1000من عناصر الباسيج هاجموا مكاتب صانعي في قم وحطموا النوافذ وضربوا موظفيه.

ويأتي الهجوم عقب توقعات بان أنصار منتظري قد يتخذوا من صانعي «مرجعا» لهم.

يشار إلى أنه منذ وفاة منتظري نظم الموالون للنظام تظاهرات مضادة في قم واصفهان دعما للمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي.

(ا.ف.ب)