وقعت السودان وتشاد اتفاقاً نص على وقف الأعمال العدائية بين الطرفين ومنع الحركات المعارضة المسلحة من استخدام أراضي البلدين أو ممارسة أي نشاط ضد أحد الجانبين، وذلك في ما أكدت نجامينا والخرطوم عزمهما تطبيع العلاقات وطي صفحة الخلافات، بالتزامن مع إعلان مشاركة تشاد في مفاوضات الدوحة بشأن الأزمة في إقليم دارفور.
وينص الاتفاق الذي وقّع في العاصمة السودانية الخرطوم بين الحكومة السودانية والتشادية على وقف الأعمال العدائية بين الطرفين ومنع الحركات المعارضة المسلحة من استخدام أراضي البلدين أو ممارسة أي نشاط ضد أحد الجانبين. وصرح وزير خارجية تشاد موسى فاكي أن بلاده «ترغب في تطبيع العلاقات مع السودان والمساعدة في حل الأزمة في إقليم دارفور»، موضحاً أن نجامينا «تأكدت من سعي الخرطوم لتطبيع العلاقات».
بدوره، أفاد مستشار الرئاسة السودانية غازي صلاح الدين في تصريحاتٍ صحافية أن البلدان «أعادا تأسيس العلاقات». وكان القائم بالأعمال في سفارة تشاد في الخرطوم حسين جده كشف أن وفداً رفيعاً من بلاده التقى أول من أمس الرئيس السوداني عمر البشير للبحث في «مشاكل أمنية». وقال إن وزير الخارجية التشادي التقى بصحبة مدير الاستخبارات وعدد من المسؤولين التشاديين الكبار بالبشير، مضيفاً أن الاجتماع تم بحضور مدير الاستخبارات السودانية الجنرال عطا المولى.
تفاؤل بمفاوضات دارفور
وفي غضون ذلك، نوه الناطق باسم وفد الحكومة السودانية إلى مفاوضات الدوحة بشأن الأزمة في دارفور جعفر عبدالحكم إلى أن المفاوضات المقبلة مع الحركات في الإقليم «ستشهد إشراك جميع الأطراف الفاعلة في قضية دارفور بما فيها دول الجوار ذات الصلة والشأن المؤثر ومنها تشاد».
وقال عبدالحكم إن مشاركة تشاد «تأتي في ظل التطور الذي تشهده العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ما سيلقي بظلال إيجابية على دفع عملية التفاوض باعتبار أن حركة العدل والمساواة موجودة بتشاد وتنطلق منها مادياً ومعنوياً». وأشار عبد الحكم إلى أن توسيع دائرة المشاركات في هذه المرحلة من المفاوضات «جاءت من أجل أن تكون الحلول والنتائج شاملة ومرضية للجميع».
يذكر أنه في شهر أكتوبر الماضي أعرب البلدان الجاران بمناسبة زيارة وفد سوداني إلى نجامينا عن رغبتهما في التعاون من أجل إرساء سلام نهائي واتفقا على الاجتماع لتعميق المناقشات بهدف تجسيد تلك الرغبة في السلام.