نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط الربط بين زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى القاهرة الأسبوع الماضي وما قيل عن وساطات مصرية بين إيران ودول الخليج تزامنت مع زيارة الرئيس حسني مبارك لعدد من دول الخليج.
وقال أبوالغيط، في مقابلة مع التلفزيون المصري يذيعها اليوم السبت، إن هذه الأقوال «شيء من الخيالات، لأن لاريجاني جاء إلى القاهرة لكي يشارك في اجتماعات اتحاد برلمانات الدول الإسلامية، أي أنه لم يأت في زيارة ثنائية.. والمجاملة التقليدية تقول إنه عندما يأتي إلى القاهرة يطلب مقابلة رئيس الدولة والرئيس مبارك لديه هذا القدر الكبير من المجاملة لكي يستقبله ويقول له رأيه في الأداء الإيراني».
وشدد الوزير المصري على أن مصر «هي المستودع الاستراتيجي الداعم لكل دولة عربية قد تتعرض لمصاعب»، مشيرا إلى أن «هناك أوضاعاً في الخليج تؤشر إلى مواجهات»، لكنه لم يفصح عن المزيد. وعن معنى التصريح الذي أدلى به بأن مصر مستعدة إلى إن تذهب إلى أبعد مدى لكي تساعد السعودية، قال أبوالغيط إن «الأمة العربية فيها قوتان رئيسيتان يجب حمايتهما وهما مصر والسعودية.. وأن مصر لا يمكن أن تترك السعودية بمفردها ويجب أن نقف معها وندعمها ونحن على استعداد لدعم السعودية إلى أبعد مدى».
وأكد أبوالغيط أن الدول العربية تواجه إشكالية متعلقة بالملف النووي الإيراني والطموحات الإيرانية في المنطقة، مشيرا إلى أن إيران تسعى للاستفادة مما تتيحه لها اتفاقية منع الانتشار النووي في الحصول على إمكانيات نووية، في حين أن الغرب يرى أن إيران تقوم بأداء يستثير الشكوك.
وردا على سؤال حول القراءة المصرية للوضع الحالي في السودان، قال أبوالغيط إن هذا البلد يمر ب«ظروف بالغة الصعوبة»، مضيفاً أن التسوية بين الحكومة المركزية وجماعات التمرد في إقليم دارفور «لاتزال لم تحقق الهدف منها وهو ما يمثل تهديدا للسودان كما أن هناك بين الجنوب والشمال اتفاقا يتم تنفيذه بقدر من التوتر وهناك انتخابات ستجرى في ابريل نأمل أن تتم بنجاح ودون اقتتال وتوتر». وحذر من انفجار الوضع الداخلي في جنوب السودان وخاصة مع قرب إجراء استفاء تقرير المصير.