احتفل آلاف المسيحيين الفلسطينيين والزائرين بحلول عيد الميلاد حسب التقويم الغربي بإقامة قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في بيت لحم بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس متمنين إقامة السلام وإنهاء الانقسام، في ما سمحت إسرائيل ل420 مسيحياً من قطاع غزة بالسفر للمشاركة في الاحتفالات.

وترأس بطريرك اللاتين فؤاد طوال قداس منتصف الليل الذي أقيم في كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بمناسبة حلول عيد الميلاد لدى الطوائف المسيحية، التي تعتمد التقويم الغربي، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض وكبار المسؤولين الفلسطينيين والضيوف.

وقبل القداس قال الرئيس الفلسطيني خلال عشاء الميلاد: «نحن نسعى للسلام وسنعمل من أجل تحقيقه بأرض السلام تحقيقاً لنبوءة المسيح». وأعرب عن أمله في أن تعود هذه المناسبة «على هذه البلاد وسكانها وأهلها والعالم أجمع بالخير واليمن والبركات».

وشكر البطريرك طوال أبومازن «الذي أبى إلا أن يشارك في احتفالات الميلاد»، مخاطباً إياه بالقول: «نعتز بمواقفكم وحكمتكم ومساعيكم لنصرة الحق الفلسطيني على المنابر الدولية ولنصرة الضعفاء في هذا البلد». وناشد بطريرك اللاتين «جميع المؤمنين في العالم أجمع أن يُصلوا من أجل هذه الأرض المقدّسة، فمازالت هذه الأرضُ في ضيقٍ وعسر، ومازال قاطنوها إخوة أعداء، فمتى يعرف الجميع أن لا قدسية لأرضٍ ما لم يتقدّس الإنسانُ فيها ويجد عليها الحرية والعدل والحب والسلام والأمن؟»، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني.

وتابع قائلاً: «نصلي في سبيل سلام المدينة المقدسة وفي سبيل سلام الشرق الأوسط، ونستعطي سلاماً ليس كما يعطيه العالم مرتكزاً على القوّة والعنف والإذلال، بل كما يريده الله سلاماً ينطلق من العدل ومن كرامة الإنسان». وتساءل في عظته: «كيف نفرح وقد مضى عام على حرب غزة دون أن ينتهي الحصار ويلتئم شمل الأخوة؟». وتمنى أن يكون العام المقبل «العام الذي تتصافح فيه الأيدي وتزول الانقسامات وتهدم الجدران وتبنى جسور المصالحة».

واكتست مدينة بيت لحم زينتها وتجلّت بأبهى صورها وهي تستقبل ضيوفها من زوار وسياح جاءوا من مختلف الأنحاء احتفالاً بعيد الميلاد. وامتلأت بهؤلاء ساحة المهد في ما قدرت مصادر فلسطينية عددهم بما يزيد على 15 ألف زائر بينهم 420 مسيحياً من قطاع غزة سمحت لهم السلطات الإسرائيلية بالسفر عبر معبر بيت حانون.

وقال مصدر فلسطيني إن السلطات الإسرائيلية منحت تصاريح لحوالي 420 مسيحياً أغلبيتهم من الأطفال الذين لا يحملون هويات. وبين المصدر أن التصاريح أعطيت لمن هم فوق ال35 عاماً ومن هم دون ال19، موضحاً أن 70 في المئة من التصاريح كانت للأطفال.