هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين في وقتٍ متأخر من مساء أول من أمس قرى وبلدات شمال الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل مستوطن في إطلاق نار بالقرب من قضاء طولكرم في الضفة مروعين سكان المناطق الفلسطينية ومعتدين عليهم، بالتزامن مع إغلاق قوات الجيش الإسرائيلي حاجزين في محيط مدينة نابلس واعتقل عشرات الفلسطينيين.
وقال سكان فلسطينيون عبر إذاعات محلية فجر أمس إن «العشرات من مستوطني يتسهار هاجموا الأهالي في قرية بورين وبدأوا بإطلاق النار وحاولوا إحراق منزل المواطن غالب النجار من القرية». كما نزل المستوطنون إلى شارع مستوطنة يتسهار وقاموا برشق سيارات المواطنين بالحجارة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن المستوطنين «بدأوا بالعربدة في غير منطقة في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة»، مضيفة أن مجموعة منهم «أغلقوا طريقاً جنوب نابلس ورشقوا المركبات بالحجارة بالقرب من المستوطنة». وقال شهود عيان إن قطعان المستوطنين «كانوا يصرخون وينادون بقتل العرب».
وفي سياق متصل، أغلقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي حاجزين في محيط مدينة نابلس واحتجزت عشرات الفلسطينيين رداً على مقتل المستوطن.
وذكر شهود أن القوات الإسرائيلية «أغلقت حاجز حوارة جنوب المدينة، وحاجز ال17 شمالها».
توتر في ريف نابلس
من جهةٍ أخرى، أفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «توتراً كبيراً يسود مناطق الريف في محافظ نابلس بسبب اعتداءات المستوطنين المتواصلة». ولفت دغلس إلى أن «عشرات المستوطنين الهائجين وسعوا من دائرة اعتداءاتهم وأغلقوا معظم الطرق القريبة من مستوطناتهم»، منوهاً إلى أنهم «هاجموا مرتين قرية بورين وحاولوا إحراق منزلين فيها محاولين افتعال أحداث دامية في المنطقة».
بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري في تصريحاتٍ لوكالة «معا» الفلسطينية أن التحقيق «جارٍ في حادثة مقتل المستوطن»، مستطرداً: «لكن المعلومات الأولية تفيد أن المستوطن قتل في حادثة انقلاب سيارته في منطقة ج بالقرب من طولكرم».
وكان المستوطن الإسرائيلي والبالغ الأربعين من عمره، قتل في عملية إطلاق نار وقعت مساء أول من أمس بالقرب من مستوطنة شفي شمرون قرب طولكرم شمال الضفة المحتلة.
وتبنت في البدء «كتائب شهداء الأقصى- مجموعات عماد مغنية» في بيان المسؤولية عن العملية، مؤكدة أن «المنفذين تمكنوا من الانسحاب من المكان». ولكن «حركة الجهاد الإسلامي» عادت وتبنت في بيانٍ مشترك مع الكتائب أمس المسؤولية عن الهجوم.
ويعتبر المستوطن أول إسرائيلي يقتل في هجوم فلسطيني في الضفة منذ شهر أبريل الماضي، في حين صرح قائد عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال «كان يقوم بإزالة حواجز تفتيش من الطرق في الضفة الغربية لتخفيف القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين لكنه سيبحث وضع حواجز جديدة».
ابعاد
100000
ذكر تقرير إسرائيلي صدر عن مجلس سلامة الطفل أن أكثر من مئة ألف طفل فلسطيني مهددون بالإبعاد عن مدينة القدس المحتلة.
وجاء في التقرير الذي سلم إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ان 84 في المئة من هؤلاء الأطفال هم من سكان القدس المحتلة في ما يأتي الباقون من جنسيات مختلفة. وأوضح أن الأطفال الفلسطينيين في القدس يعتبرون «مجرد مقيمين»، مضيفاً أنه «وبحلول شهر إبريل من العام الجاري، ارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون في إسرائيل دون جنسية بنسبة 9,16 في المئة منذ العام 2001.
