غداة تهديد جيش الاحتلال الاسرائيلي بحرب جديدة ضد قطاع غزة،أكدت حركة المقاومة الاسلامية«حماس» انها لن تجفل من الدخول في معركة مع الدولة العبرية، واعتبرت دعاوى الإسرائيليين ضد قادة الحركة أمام قضاء بلجيكا محاولة يائسة لإنقاذ صورة إسرائيل أمام العالم.

وقال الناطق الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح ل«حماس» ابو عبيدة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية وهو يأخذ له ساترا في بستان في قطاع غزة «نحن لا نتمنى الحرب.. نحن نتمنى الهدوء والسلام لهذا الشعب.ولكن اذا فرضت علينا أي معركة فنحن جاهزون بكل ما نملك من عناصر بشرية وبكل ما نملك من قوة لمواجهة أي حرب وأي جريمة صهيونية وأي اعتداء مهما كان حجمه».

وقال ابو عبيدة الذي كان ينتقل مع حراسه المسلحين من مكان لاخر في البستان لتفادي رصده من جانب الطائرة الاسرائيلية ان« حماس ليس أمامها اي خيار سوى تطوير ترسانتها».واضاف«العدو يطور من أسلحته ويستخدم ضدنا أسلحة محرمة دوليا.ولذلك من حقنا استخدام أي سلاح نراه مناسبا وأن ندخل أي سلاح نراه مناسبا في معركتنا مع الاحتلال وهي معركة متواصلة».

وأحجم عن الحديث بشكل مفصل عن الاسلحة التي تملكها «حماس». وقال مراقبون قريبون من الحركة انها «تطور أيضا اسلحة مضادة للدبابات أكثر فعالية كما تجري تدريبات لتحسين التكتيكات الميدانية».وقال ابو عبيدة«طبيعة معركتنا مع العدو تحتم علينا ألا نعلن عن طبيعة الاسلحة التي نمتلكها وعن مداها وعن قدراتنا الا عندما نستخدمها في صد أي عدوان قادم على قطاع غزة».

وصرح ابو عبيدة بان حرب غزة التي استشهد فيها 1300 فلسطيني و13 اسرائيليا دفعت الالاف من سكان غزة الى التطوع في صفوف «كتائب القسام».

من ناحية اخرى قللت حركة« حماس» امس من أهمية الدعوى التي رفعها إسرائيليون أمام القضاء البلجيكي، للمطالبة باعتقال 10 من قادة الحركة إثر اتهامهم بجرائم حرب، واعتبرتها محاولة يائسة لإنقاذ صورة إسرائيل أمام العالم.

ووصف الناطق باسم «حماس »سامي ابو زهري رفع الدعوى بأنه «محاولة يائسة لن تفلح في تشويش الصورة أو إنقاذ صورة الاحتلال أو تخلصه من الملاحقات أينما ذهب».

وكان اللوبي من أجل إسرائيل في الاتحاد الأوروبي قدم دعوى قضائية إلى المدعي الفيدرالي البلجيكي طالبوه فيها بمحاكمة قادة «حماس» بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد البشرية.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية إن هذه الدعوى هي واحدة من سلسلة دعاوى يعتزم اللوبي تقديمها في إطار رد إسرائيل على الدعاوى التي قدمتها منظمات حقوق إنسان أوروبية إلى محاكم بريطانية واسبانية وبلجيكية ضد مسؤولين إسرائيليين واتهمتهم بارتكاب جرائم حرب وتم صدور مذكرات اعتقال ضدهم.

وتم تقديم الدعوى بواسطة 15 مواطنا إسرائيليا يحملون في الوقت ذاته جوازات سفر بلجيكية وذلك لأن القانون البلجيكي يسمح لمن يحمل الجنسية البلجيكية فقط بتقديم دعاوى كهذه. وتتهم الشكوى عشرة قادة سياسيين وعسكريين في «حماس» بارتكاب جرائم حرب استنادا الى تقارير وضعتها منظمات دولية لحقوق الانسان وبعثة غولدستون التابعة للامم المتحدة والتي قاطعتها اسرائيل.وبين قادة «حماس »الذين تشملهم الدعوى رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل المقيم في دمشق وقياديا الحركة في غزة اسماعيل هنية ومحمود الزهار والقياديان في جناحها العسكري احمد الجعبري ومحمد ضيف.

وقال موردخاي تسيفين المحامي الاسرائيلي الذي يمثل المدعين ان هذه القضية في بلجيكا ستليها قضايا في دول اوروبية اخرى، مضيفا ان« المدعين طلبوا عدم نشر اسمائهم».واضاف «انها خطوة اولى ضمن تحرك واسع في اوروبا سيشمل ايضا اسبانيا وايطاليا وبريطانيا ودولا اخرى».

محاكمة

1410

دعا النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية امس إلى تقديم المسؤوولين الاسرائيليين الى المحاكم الدولية على ما اقترفوه من«جرائم حرب خلال العدوان على غزة».

وذكر البرغوثي في بيان وصل إلى وكالة«معا»الاخبارية الفلسطينية بمناسبة الذكرى الاولى للعدوان على غزة،ان اسرائيل قتلت 1410 من الفلسطينيين،معظمهم من المدنيين العزل ، وبينهم اكثر من 400 طفل.

وقال إن إسرائيل «استخدمت أسلحة محرمة دولية مثل الفوسفور الأبيض ،وقنابل الدمدم وقنابل تطلق شظايا لقطع الأطراف ، مما أدى إلى بتر أطراف مئات من المواطنين ، غالبيتهم من الأطفال.. واستهداف المدارس والمؤسسات العامة والمنازل الآهلة بالسكان».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات